بعد إسقاطها في إيران: كل ما نعرفه عن مقاتلتي “إف-15”

المسار : أسقطت إيران طائرتين مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الأمريكي يوم الجمعة، في حادثتين منفصلتين، إحداهما مقاتلة “إف-15” (F-15) والأخرى “إيه-10وراثوغ” (A-10 Warthog).

وتعد خسارة المقاتلات الجوية في الحروب الحديثة استنزافا إستراتيجيا يتجاوز البعد العسكري الميداني ليمس عُمق العمليات الحربية، إذ تضع تكلفة تعويض الطائرات وأنظمتها المتطورة ضغوطا هائلة على الموازنات الدفاعية وسمعة السلاح أيضا.

ومع تصاعد حدة المواجهات الجوية، تبرز التساؤلات حول الفاتورة الباهظة التي تتحملها ميزانية وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) لفقدان مقاتلات تمثل رمزا للسيادة الجوية الأمريكية، وهو ما يجعل عمليات الإسقاط الأخيرة ضربة موجعة للقوات الأمريكية.

كم تبلغ تكلفة “إف-15″؟

وتبلغ تكلفة طائرة “إف-15 إي سترايك إيغل” (F-15E Strike Eagle) أكثر من 31 مليون دولار، وفقا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن بيانات صادرة عن القوات الجوية الأمريكية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا السعر يُحتسب بالأسعار الثابتة لعام 1998، مما يعني أن قيمتها ستكون أعلى بالأسعار الحالية.

وأوضحت الصحيفة أن طائرة “إف-15 إي سترايك إيغل” طُرحت في ثمانينيات القرن الماضي، وصُممت لتنفيذ مهام جو-جو، وجو-أرض.

وأضافت وول ستريت جورنال أن تكلفة الطرازات الأحدث من طائرات “إف-15” تُقارب 100 مليون دولار، ويمكنها الطيران بسرعة تزيد على 3 آلاف كيلومتر في الساعة ولمسافة تقارب 4 آلاف كيلومتر.

تكلفة الطائرة الهجومية “إيه-10”

أما الطائرة الأخرى التي أُسقطت، وهي الطائرة الهجومية “إيه-10″، المعروفة باسم “وارثوغ”، فتبلغ تكلفتها 9.8 ملايين دولار أمريكي بأسعار عام 1998 الثابتة، بحسب وول ستريت جورنال.

وأضافت الصحيفة أن الطائرة وارثوغ هي أول طائرة تابعة لسلاح الجو الأمريكي مصممة خصيصا للدعم الجوي القريب، وقادرة على ضرب الدبابات والمركبات المدرعة والأهداف البحرية الخفيفة.

وأردفت أن وارثوغ تتميز بقدرة عالية على المناورة بسرعات منخفضة وعلى ارتفاعات منخفضة، ويمكنها العمل من مدارج قصيرة أو وعرة، كما أنها تؤدي مهامها بكفاءة في ظروف الرؤية الضعيفة والطقس السيئ.

وأشارت إلى أن المقاتلة مجهزة بذخائر موجهة بدقة وغير موجهة، ويمكنها أيضا تنفيذ مهام ليلية باستخدام نظارات الرؤية الليلية. وتبلغ سرعتها القصوى 675.92 كيلومترا في الساعة، في حين يبلغ مداها حوالي 1287 كيلومترا.

وقال مسؤول أمريكي لصحيفة ذا هيل إن القوات الأمريكية أنقذت أحد فردي طاقم مقاتلة “إف-15″، في حين لا يزال مصير فرد الطاقم الثاني مجهولا حتى الآن.

وأبلغت وزارة الحرب لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب بأن وضع الجندي الثاني غير معروف، بحسب أحد المساعدين العاملين في الكونغرس لـ”ذا هيل”، بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الجيش الإيراني يبحث أيضا عن الجندي الأمريكي المفقود.

البنتاغون يحصي الخسائر
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، أصيب ما مجموعه 365 جنديا أمريكيا، وفقا لأرقام جديدة نشرها البنتاغون.

من بين هؤلاء، كان 247 جنديا من القوات البرية، و63 من البحرية، و19 من مشاة البحرية، و36 من القوات الجوية. وبحسب البنتاغون، لا يزال عدد الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في الحرب 13 جنديا.

وكانت شبكة “سي إن إن” نقلت عن مسؤول في “البنتاغون” قوله إن أكثر من 75% من الإصابات في صفوف الجيش الأمريكي تتعلّق بإصابات دماغية رضّية، وهو نوع من الإصابات ينتج عن قوة خارجية على الرأس، وتشمل أعراضه الصداع والدوار والغثيان والقيء وفقدان الوعي، وتختلف شدتها حسب قوة الإصابة.

Share This Article