المسار: كشفت تقارير عبرية ودولية، اليوم الإثنين، عن تحديات خطيرة تواجه منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في التصدي لنمط جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية، تعتمد على استخدام رؤوس حربية “عنقودية” تنفجر في طبقات الجو العليا.
وأفادت التقارير أن الجيش الإيراني بدأ باستغلال ثغرة تكتيكية من خلال إطلاق صواريخ باليستية تنثر عشرات القنابل الفرعية على ارتفاع يصل إلى 7 كيلومترات فوق الأهداف، مما يحول الصاروخ الواحد إلى عشرات الأهداف الصغيرة والسريعة.
هذا الأسلوب يضع ضغطا كبيرا على مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية، خاصة منظومة “مقلاع داوود” ومنظومات الطبقة المتوسطة، التي تجد صعوبة في التعامل مع هذا “المطر” من القنابل بعد انفصالها عن الصاروخ الأم.
وذكرت المصادر أن إيران أطلقت خلال الأسابيع الخمسة الماضية ما يزيد عن 500 صاروخ باليستي، حمل ما لا يقل عن 30 منها رؤوسا عنقودية.
وتستطيع بعض الصواريخ من طراز “خرمشهر” حمل نحو 80 قنبلة فرعية، مما يؤدي إلى تغطية مساحات جغرافية واسعة تصل إلى 13 كيلومترا، بدلا من سقوط الرأس الحربي في نقطة واحدة محددة.
من جانبهم، أشار خبراء عسكريون إلى أن مواجهة هذا التهديد تتطلب اعتراض الصواريخ في طبقات الجو العليا جدا بواسطة منظومة “حيتس 3” قبل تحرر الحمولة العنقودية، وهو أمر يواجه صعوبات تقنية نظرا لعدم القدرة على التمييز بين نوعية الرؤوس الحربية قبل انفجارها، ما يضطر وزارة الجيش الإسرائيلية لاستنزاف صواريخ اعتراضية باهظة الثمن لمواجهة قنابل فرعية رخيصة التكلفة نسبيا.
وتثير هذه التكتيكات الإيرانية قلقا يتجاوز المنطقة، حيث تراقب دول كبرى النتائج الميدانية لهذه المواجهة، في ظل تقديرات بأن الاعتماد على الدفاع الجوي وحده قد لا يكون كافيا أمام كثافة وتطور الرؤوس الحربية المتفجرة، مما يعزز التوجه نحو ضرورة استهداف منصات الإطلاق قبل تنفيذ العمليات.


