تقرير حقوقي: أندية المستوطنات تفضح تواطؤ “فيفا” مع انتهاكات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة

المسار :كشف تقرير حقوقي اسكتلندي عن انتهاكات مباشرة وصريحة للوائح وقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والاتحاد الأوروبي “يويفا”، تتمثل باستمرار نشاط أندية تابعة للمستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية وسورية محتلة، وسط صمت دولي وانتقادات متزايدة لتقاعس الهيئات الرياضية العالمية عن وقف هذه الانتهاكات.

وأوضح تقرير نشره موقع “الرياضة الإسكتلندية من أجل فلسطين” بعنوان “ما وراء الخط الأخضر”، أن عدد أندية المستوطنات الناشطة في الضفة الغربية المحتلة ارتفع إلى عشرة أندية خلال عام 2026، مقارنة بتسعة أندية وثقتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” عام 2016، مشيراً إلى أن معظم هذه الأندية تمتلك منشآت أو مقرات داخل المستوطنات، فيما تخوض عدة فرق مبارياتها الرسمية على أراضٍ فلسطينية محتلة.

وأكد التقرير أن هذه الأنشطة تشكل خرقاً واضحاً للوائح “فيفا” و”يويفا”، التي تمنع أي اتحاد كروي من تنظيم نشاطات رياضية داخل أراضي اتحاد آخر دون موافقته، لافتاً إلى أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قدّم منذ عام 2013 ملفات وشكاوى رسمية موثقة حول هذه الانتهاكات دون أن يتخذ “فيفا” أي إجراءات حاسمة.

وأشار التقرير إلى أن أندية المستوطنات لم تواصل نشاطها فحسب، بل شهد بعضها توسعاً في البنية التحتية والدعم المالي والحضور الجماهيري، فيما صعدت فرق أخرى إلى درجات متقدمة داخل منظومة كرة القدم التابعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

كما كشف التقرير عن قيام منصة “FIFA+” ببث مباريات أُقيمت داخل مستوطنة “هار حوما” المقامة على أراضي القدس المحتلة، معتبراً أن ذلك يمثل ترويجاً مباشراً للاستيطان ومحاولة لمنح المستوطنات شرعية رياضية ودولية.

وبيّن معدو التقرير أن عدداً من الملاعب والمنشآت الرياضية أُقيمت فوق أراضٍ فلسطينية تمت مصادرتها بعد احتلال عام 1967، في وقت يُمنع فيه أصحاب الأراضي الفلسطينيون من الوصول إليها أو الاستفادة منها.

وفي الجولان السوري المحتل، وثّق التقرير وجود ثلاثة أندية إسرائيلية تنشط ضمن الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، معتبراً أن دمجها في البطولات الرسمية يأتي في إطار سياسة تهدف إلى تكريس الاحتلال وفرض واقع استيطاني جديد عبر الرياضة.

كما تطرق التقرير إلى الشكوى المقدمة أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو ورئيس “يويفا” ألكسندر تشيفرين، والتي تتهمهما بالمساهمة في التغطية على انتهاكات ترتبط بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، نتيجة استمرار السماح لأندية المستوطنات بالمشاركة في البطولات الرسمية.

وشدد التقرير على أن كرة القدم تحولت لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى أداة سياسية وثقافية تُستخدم لدعم المشروع الاستيطاني وتكريس الاحتلال، داعياً الهيئات الرياضية الدولية إلى تطبيق قوانينها وإنهاء مشاركة الأندية المقامة على الأراضي الفلسطينية والسورية المحتلة.

Share This Article