المسار :تشهد الجبهة الشمالية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع تبادل كثيف للقصف الصاروخي والمدفعي بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما أسفر عن أضرار جسيمة واندلاع حالة من الذعر في مستوطنات الجليل الأعلى والغربي.
وأفادت مصادر عبرية بوقوع أضرار كبيرة في منازل المستوطنين داخل مستوطنة “مسغاف عام” في إصبع الجليل، عقب سقوط صواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية، فيما دوّت صفارات الإنذار في مستوطنات دوفيف وبرعام وكريات شمونة ومحيطها.
وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة التابعة للاحتلال تسجيل 7993 إصابة في صفوف المستوطنين منذ بداية الحرب على إيران ولبنان، في حصيلة تعكس حجم تداعيات التصعيد المستمر على الجبهة الداخلية.
من جهته، أعلن حزب الله استهداف مستوطنة كريات شمونة برشقة صاروخية، إضافة إلى قصف مستوطنتي المطلّة ومسغاف عام بصليات صاروخية متتالية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في المواقع المستهدفة.
كما أشار الحزب إلى استهداف دبابة “ميركافا” جنوب شرق معتقل الخيام عبر طائرة مسيّرة انقضاضية، ما أدى إلى إصابة مباشرة، بحسب البيان.
وأفادت وسائل إعلام عبرية بحدوث موجات نزوح من كريات شمونة وعدد من مستوطنات الشمال نتيجة استمرار القصف، في ظل تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وفي المقابل، ذكرت القناة 12 العبرية أن نحو 10 صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه مستوطنات الشمال، بالتزامن مع تجدد دوي صفارات الإنذار في الجليل الأعلى والغربي.
كما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر سياسية أن “إسرائيل” تضغط على الولايات المتحدة لمنحها مهلة محدودة لتنفيذ هجمات واسعة على حزب الله، فيما تحدثت صحيفة “معاريف” عن خطط لاستمرار العمليات العسكرية في لبنان لعدة أيام إضافية قبل أي تهدئة محتملة.
وفي تطور موازٍ، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف بلدات المنصوري والقليلة ورأس العين في قضاء صور جنوبي لبنان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل ينذر باتساع دائرة المواجهة على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

