وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان قبيل محادثات مع الولايات المتحدة

المسار : وصل إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد وفد من كبار المسؤولين الإيرانيين، قبيل محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، بعدما اشترطت طهران وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن أصولها المجمّدة “قبل بدء المفاوضات”.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المؤقت، ما تزال خلافات كبيرة قائمة بشأن كيفية المضي قدما في المحادثات الهادفة إلى تحويل الهدنة الهشّة إلى اتفاق سلام دائم.

وتطرّق رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى صعوبة تحقيق تقدم، قائلاً في خطاب متلفز: “لقد أُعلن وقف مؤقت لإطلاق النار، لكن مرحلة أصعب تنتظرنا الآن: مرحلة تحقيق وقف إطلاق نار دائم، وحلّ القضايا المعقّدة عبر المفاوضات”.

ولفت إلى أن المرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات وقد تنتهي باتفاق أو بنسف كل الجهود.

وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن وفد الجمهورية الإسلامية يقوده رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.

وجدّد التلفزيون الإيراني التأكيد على موقف طهران القائل إن المحادثات مع الولايات المتحدة لن تجرى إلا إذا وافقت واشنطن على شروطها، لا سيما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة.

وقال مسؤولون إن محادثات إسلام آباد ستتناول نقاطا حساسة، بينها تخصيب إيران لليورانيوم وحرية الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

في الأثناء، تحوّلت إسلام آباد إلى مدينة أشباح، في ظل إجراءات أمنية مشددة وإعلان السلطات يومي الخميس والجمعة يومي عطلة رسمية.

ولم توفّر الحكومة الباكستانية بعد رسميا تفاصيل بشأن موعد المباحثات أو مكانها، لكن فندق “سيرينا” الواقع بجوار وزارة الخارجية في المنطقة الحمراء المحصّنة من العاصمة طلب من نزلائه المغادرة الأربعاء.

وشكّك مقيم في طهران يبلغ 30 عاما في تصريح لفرانس برس في نجاح المفاوضات، واصفاً معظم ما يقوله ترامب بأنه “ضجيج محض وهراء”.

وتابع: “يريد أن يتلاعب بالجمهورية الإسلامية لدفعها إلى إبرام صفقة. أعتقد أن هذه كانت نيته، إذا كان بإمكانك القول إن هناك نية أساساً”.

في الأثناء، ما زالت الحركة شبه متوقفة في مضيق هرمز الحيوي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة.

وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لإتاحة الوقت لإجراء مفاوضات ترمي إلى إنهاء نزاع أودى بحياة الآلاف وأدخل الاقتصاد العالمي في حالة فوضى.

وقالت شذى المقيمة في طهران، رافضة كشف كامل هويتها خوفاً على سلامتها: “أنا خائفة من أن تندلع الحرب من جديد، وفي الوقت نفسه أخشى بقاء النظام”.

وفي سياق متصل، نشر  قاليباف صورة على موقع إكس له وهو ينظر إلى صور الفتيات اللائي قتلن في ضربة صاروخية أمريكية على مدرسة، قائلاً إنهن رفاقه في رحلة جوية إلى باكستان لإجراء محادثات السلام.

وأظهرت الصورة قاليباف وهو ينظر إلى أربع صور لرؤوس الفتيات، كل منها موضوعة على مقعد الطائرة مع حقيبة ظهر وزهرة.

Share This Article