المسار : كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الحرب التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران أفضت إلى أربع انتكاسات رئيسية طالت المصالح الوطنية الأميركية، ودفعت الولايات المتحدة إلى حافة “هزيمة استراتيجية مذلة”، في ظل غياب التخطيط وسوء التقدير السياسي والعسكري.
وأكدت الصحيفة أن هذه الانتكاسات لم تقتصر على الداخل الأميركي، بل امتدت لتُضعف موقع واشنطن عالميًا، وتُقوّض ما تصفه بـ”الديمقراطية العالمية”، في وقت تتعزز فيه مواقف قوى دولية منافسة.
وأشارت إلى أن الضربة الأبرز تمثلت في تعاظم نفوذ إيران على الاقتصاد العالمي، عبر توظيف مضيق هرمز كورقة ضغط، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما منح طهران قدرة مباشرة على التأثير في أسواق النفط والغاز.
وفي سياق متصل، انتقدت الصحيفة بشدة أداء ترامب، معتبرة أنه قدّم “تبريرات واهية” لشن الحرب، وعجز عن تفسير اعتقاده بأن محاولة تغيير النظام في إيران ستنجح، رغم فشل تجارب سابقة في دول مثل العراق وأفغانستان.
كما لفتت إلى أن الإدارة الأميركية تجاهلت التخطيط العسكري الإيراني، وتعاملت مع المواجهة بـ”الحدس والرغبات” بدل الاستناد إلى تقديرات استراتيجية دقيقة، في حين لم تضع أي خطة واضحة للتعامل مع ردود الفعل المحتملة، بما في ذلك إغلاق المضيق أو التصعيد الإقليمي.
وأضافت أن الارتباك في إدارة الحرب تجلّى في الانتقال السريع من تهديدات قصوى إلى خطوات محدودة النتائج، دون تحقيق الأهداف المعلنة، ما أضعف صورة الولايات المتحدة وأفقدها زمام المبادرة.
ورغم إقرار الصحيفة بأن الحرب ألحقت أضرارًا ببعض قدرات إيران العسكرية وبرنامجها النووي، شددت على أن هذه المكاسب لا يمكنها إخفاء الخسائر الاستراتيجية الأوسع، والتي انعكست في تراجع النفوذ الأميركي وتزايد التحديات أمامه على الساحة الدولية.

