المسار : قالت صحيفة معاريف العبرية إن العبوات الناسفة عادت لتشكل “الكابوس” الأكبر للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بعدما كانت السبب الأبرز في خسائره خلال فترة وجوده داخل الشريط الحدودي في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن جنديين من قوات الاحتياط الإسرائيلية قُتلا في حادثتين منفصلتين، فيما أُصيب 12 آخرون، في تطورات أعادت إلى الأذهان تجربة ما وصفته بـ”المستنقع اللبناني”.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي عاد مجددًا إلى جنوب لبنان وهو يدرك طبيعة المخاطر، في وقت لم يخض فيه حزب الله مواجهات دفاعية تقليدية خلال الأسابيع الأخيرة، بل اعتمد أسلوب الانسحاب وإعادة التموضع.
ونقلت الصحيفة عن الأمين العام للحزب نعيم قاسم قوله إن مقاتلي الحزب انتقلوا إلى حرب العصابات، وإنهم سيعملون على أسر جنود إسرائيليين عندما تتاح الفرصة، مشيرًا إلى أن المقاومة أعادت تنظيم نفسها بهدوء وبأسلوب يعتمد التقدم والتراجع.
وبحسب التقرير، فإن أخطر ما يواجه الجيش الإسرائيلي يتمثل في العبوات الناسفة، لا سيما القذائف الجانبية والعبوات المضادة للأفراد، والتي يصعب كشفها أو إحباطها، خاصة في التضاريس اللبنانية الوعرة والمغطاة بالأشجار والضباب.
وأكدت الصحيفة أن هذه العبوات كانت سببًا رئيسيًا في سقوط قتلى وجرحى خلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي السابقة لجنوب لبنان، معتبرة أن عودتها اليوم تنذر بتكرار مشهد الاستنزاف العسكري من جديد.

