صور : أهالي المجيدل المهجرة يزورونها احياءا لذكرة النكبة

المسار : شارك العشرات من أبناء المجيدل المهجّرة ومحيطها في جولة ميدانية داخل القرية، إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة، وذلك في ظل إلغاء مسيرة العودة السنوية بسبب التوترات الأمنية، والاكتفاء بفعاليات بديلة تُعزّز الارتباط بالمكان والذاكرة الجماعية.

شارك العشرات من أبناء المجيدل المهجّرة، إلى جانب أبناء القرى والبلدات المجاورة، يوم أمس الأحد، في زيارة القرية وأبرز معالمها المتبقية، وذلك في إطار الزيارات إلى القرى المهجّرة إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة.

وكانت جمعية الدفاع عن حقوق المهجّرين قد أعلنت عدم تنظيم مسيرة العودة السنوية، التي كان من المقرر إقامتها على أراضي قرية الدامون المهجّرة، وذلك بسبب التوترات الأمنية، والاكتفاء بتنظيم فعاليات رقمية متعلقة بذكرى النكبة

وتضمّن البرنامج جولة ميدانية في عدد من أبرز معالم البلدة، حيث تنقّل المشاركون بين دير الروم، ومقابر الروم واللاتين، والمقبرة الإسلامية، إلى جانب تُربة البشتاوي وأرض الطويل، في مشهد طغت عليه مشاعر الارتباط بالمكان واستحضار الذاكرة الجماعية.

كما شهدت الفعالية مداخلات وكلمات لعدد من الشخصيات، من بينهم المهندس ستيف أبو هاني، والمهندس معتز كيلاني، وسعيد نخاش، إضافة إلى مشاركات من أبناء البلدة، الذين استعرضوا محطات مفصلية من تاريخ المجيدل، واستعادوا رواياتها المتوارثة.

وفي ختام اللقاء، اجتمع المشاركون حول وجبة مجدّرة فلاحية، في مشهد جمع بين الأصالة وروح الجماعة والانتماء.

وقال عضو جمعية إحياء تراث قرية المجيدل، إبراهيم حصري، : إن “العشرات من مهجّري قرية المجيدل، من الجيلين الأول والثاني، إضافة إلى عدد من مهجّري قرية معلول المهجّرة، شاركوا في هذه الزيارة للقرية ومعالمها المتبقية، وذلك في إطار تعزيز التواصل مع تاريخ القرية، بالتزامن مع إلغاء مسيرة العودة السنوية لإحياء ذكرى النكبة الـ78”.

وأوضح حصري أن “الجولة استُهلّت بزيارة مقبرة الطويل المطلة على مرج بن عامر، حيث قدّم ستيف أبو هاني شرحًا حول تاريخ المقبرة وأهميتها، ثم انتقلنا إلى مقبرة اللاتين، فمقبرة الروم، وصولًا إلى كنيسة الروم، ومن ثم إلى المقبرة الإسلامية، حيث قدّم شرحًا تاريخيًا ابن القرية المهجّر إبراهيم كسابري، الذي شهد أحداث التهجير”.

وأشار إلى أن “الجمعية قررت عدم الاكتفاء بالفعاليات الافتراضية، وذلك ضمن توجيهات لجنة الدفاع عن حقوق المهجّرين، التي دعت اللجان المحلية في القرى المهجّرة إلى تنظيم فعاليات خاصة لإحياء الذاكرة، كلٌّ في قريته، بالتوازي مع الفعاليات العامة”

واختتم حصري بالتأكيد على “أهمية إحياء ذكرى النكبة وزيارة القرى المهجّرة في مختلف أنحاء البلاد، والحفاظ على روابطنا مع قرانا وأراضينا، وغرس هذه القيم لدى الأجيال الصاعدة والشابة، خصوصًا في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد”.

Share This Article