المسار :أفادت الأمم المتحدة بأن 33 فلسطينياً قُتلوا وأُصيب 790 آخرون في الضفة الغربية خلال الربع الأول من العام الجاري، نتيجة اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون، وفق تقرير صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، أن أكثر من 540 هجوماً نفذه مستوطنون خلال الفترة ذاتها أسفر عن وقوع ضحايا وأضرار في الممتلكات، في مؤشر على تصاعد وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وشدد المكتب الأممي على ضرورة التحقيق في الهجمات التي تستهدف المدنيين، مؤكداً أن على دولة الاحتلال، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، التزاماً قانونياً بحماية السكان الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين وفق القانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، علّق دوجاريك على الهجوم الذي استهدف مدرسة في بلدة المغير، موضحاً أن المسؤولية الأساسية عن التحقيق تقع على عاتق السلطات الإسرائيلية، مع تأكيد استمرار الأمم المتحدة في إدانة الاعتداءات ضد المدنيين والمنشآت التعليمية.
وأشار إلى أن هذه الحوادث تعكس تصاعداً ملحوظاً في عنف المستوطنين، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستواصل جهودها في التنديد بهذه الانتهاكات وتقديم خدمات الحماية على الأرض.
وفي قطاع غزة، لفت دوجاريك إلى تدهور الوضع الأمني، حيث ارتفعت وتيرة القصف وإطلاق النار بنسبة 46% خلال أسبوع واحد، وهو أعلى مستوى منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مع تسجيل أعلى معدلات التصعيد في شمال القطاع والمنطقة الوسطى.
كما تواصل فرق الأمم المتحدة إدخال مساعدات إنسانية عبر معبر كرم أبو سالم، تشمل مستلزمات طبية وخياماً ومضخات مياه، رغم القيود المفروضة على المعابر الأخرى.
وفي لبنان، رحبت الأمم المتحدة بالجهود الدبلوماسية الجارية، مؤكدة أن الحل العسكري ليس خياراً، في وقت يواجه فيه أكثر من 117 ألف نازح أوضاعاً إنسانية صعبة داخل مراكز الإيواء، وسط نقص في الخدمات الأساسية.
وأكدت المنظمة أن الاستجابة الإنسانية ما زالت تواجه تحديات كبيرة، خاصة مع القيود على إدخال معدات إزالة الذخائر غير المنفجرة، ما يعيق الحد من المخاطر التي تهدد المدنيين في مناطق النزاع.

