كشفت روايات شهود عيان ومواطنين في بلدة المغير شمال شرق رام الله، تفاصيل هجوم دموي نفذه مستوطنون على مدرسة ذكور المغير أمس الثلاثاء، أسفر عن استشهاد طالب وشاب وإصابة عدد من الطلبة، وسط اتهامات بأن الهجوم كان مخططًا لارتكاب مجزرة داخل المدرسة.
وأفاد الشهود بأن المستوطنين أطلقوا النار بشكل مباشر داخل الصفوف الدراسية أثناء تواجد الطلبة، ما أدى إلى حالة من الذعر الشديد وإصابات في صفوف الطلاب، فيما استشهد الطالب أوس حمدي النعسان والشاب نعيم أبو مرزوق خلال محاولته إنقاذ المصابين.
وقال الطالب يونس أبو عليا إن الطلبة كانوا داخل غرفهم الصفية عندما فاجأتهم إطلاقات النار باتجاه النوافذ والأبواب، مشيرًا إلى أن حالة من الخوف والارتباك سادت داخل المدرسة فور بدء الهجوم.
من جانبه، أوضح مدير المدرسة بسام أبو عساف أن المستوطنين اقتربوا من محيط المدرسة وأطلقوا النار وقنابل الغاز، ما أدى إلى اختناق عدد من المعلمين والطلبة، مؤكدًا أن المدرسة “لم تعد مكانًا آمنًا” في ظل تكرار الاعتداءات.
وفي شهادة أخرى، قال آذن المدرسة غانم النعسان إن جنود الاحتلال أطلقوا قنابل الغاز تجاه المواطنين الذين حاولوا إسعاف الطلبة، بينما واصل المستوطنون إطلاق النار بشكل مباشر نحو كل من اقترب من المكان، لافتًا إلى أن أحد الضحايا أُصيب عند باب المدرسة أثناء خروجه.
وأشار الشهود إلى أن الطفل أوس النعسان أُصيب برصاص مباشر في الرأس، فيما أصيب الشاب نعيم أبو مرزوق أثناء محاولته إنقاذ الطلبة قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقًا متأثرًا بجراحه.
وتتعرض بلدة المغير منذ أشهر لاعتداءات متصاعدة من المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، أدت إلى سقوط شهداء وإصابات وتدمير ممتلكات واسعة، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية للبلدة.
وأكدت مصادر محلية أن البلدة سجلت خلال الفترة الأخيرة استشهاد 8 مواطنين وإصابة أكثر من 250 آخرين، إضافة إلى تجريف آلاف الأشجار وسرقة المواشي، ضمن ما يُوصف بسياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.

