المسار : شهدت المنطقة، اليوم الإثنين، تصعيداً متسارعاً في التصريحات والمواقف الإيرانية، وسط تهديدات مباشرة بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية في حال استمرار الهجمات على الأراضي الإيرانية.
وأفادت مصادر إعلامية إيرانية بأن طهران أبلغت أطرافاً إقليمية ودولية بأنها قد تتجه إلى فرض قيود صارمة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.
ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر عسكري مطلع قوله إن أي استهداف جديد لمنشآت الطاقة الإيرانية سيُقابل برد مباشر ضد منشآت النفط والغاز والبتروكيماويات المرتبطة بـ”إسرائيل” وحلفائها في المنطقة، بما يشمل شركات يملك فيها مستثمرون أمريكيون أو إسرائيليون حصصاً.
وفي السياق، كشف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت خلال الهجمات الأخيرة مزيجاً من الصواريخ الباليستية المطورة من طراز “عماد” و”قدر F” و”خيبر شكن”، مشيراً إلى أن سرعة هذه الصواريخ تصل إلى نحو 9 ماخ أثناء مرحلة الهبوط، ما يجعل اعتراضها “صعباً للغاية”.
من جهته، قال مسؤول أمني إيراني لقناة “الميادين” إن التصريحات الأمريكية بشأن عدم مشاركة واشنطن في الهجمات الأخيرة “لا تتطابق مع المعطيات المتوفرة لدى طهران”، مضيفاً أن “معادلة البنية التحتية مقابل البنية التحتية لا تزال قائمة، ولن تقتصر على إسرائيل وحدها”.
بدوره، صرّح رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، صادق لاريجاني، بأن الهجوم الإيراني الأخير “دفاعاً عن لبنان يمثل إعلاناً عن عقيدة استراتيجية جديدة للجمهورية الإسلامية”، محذراً من أن أي استهداف جديد لمحور المقاومة أو للبنى التحتية الإيرانية سيؤدي إلى “رد شامل يغيّر المعادلات الإقليمية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران و”إسرائيل”، عقب الضربات المتبادلة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية.

