المسار :تشهد عدة عواصم أوروبية وأمريكية تصاعدًا في التحركات الاحتجاجية والقرارات السياسية المرتبطة بالحرب على غزة، مع توسّع حملات المقاطعة والضغط على شركات ومؤسسات يُنظر إليها على أنها داعمة للمنظومة العسكرية الإسرائيلية.
في لندن وبوتسدام، استهدفت حركات مناهضة للحرب مقرات شركات مرتبطة بسلاسل التوريد الدفاعية، بينها شركة “تشب” للتأمين في بريطانيا وشركة “دي إس في” في ألمانيا، على خلفية اتهامات بدعم أو تسهيل نشاط شركات تسليح إسرائيلية، وسط دعوات متزايدة لوقف التعامل معها.
وفي تطور تقني لافت، أعلنت حملة حقوقية أن شركة “مايكروسوفت” عدّلت تسميات مرتبطة بالضفة الغربية في أنظمتها الرقمية، بعد ضغوط فلسطينية، حيث تم استبدال مصطلحات مرتبطة بالتسمية الإسرائيلية القديمة بتسمية “الضفة الغربية”، في خطوة وُصفت بأنها تصحيح لمسار معلوماتي مثير للجدل.
وفي ألمانيا، شهدت مدينة شتوتغارت تضامنًا واسعًا مع خمسة نشطاء يواجهون محاكمة بعد اقتحامهم مكاتب شركة تسليح عام 2025 احتجاجًا على الحرب في غزة، حيث تم تأجيل الجلسة وسط انتقادات لإجراءات احتجازهم.
وفي الولايات المتحدة، أسقطت سلطات محلية مشروع قانون كان يهدف إلى تقييد الاحتجاجات الطلابية قرب المؤسسات التعليمية، بعد جدل واسع حول دستوريته وارتباطه بحرية التظاهر.
أما على الصعيد الثقافي، فقد أفادت تقارير باستبعاد غير مباشر لمشاركات مرتبطة بإسرائيل من فعاليات فنية دولية، في ظل تزايد الضغوط القانونية والدولية المرتبطة بمذكرات التوقيف الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، ما يعكس اتساع نطاق العزلة السياسية والثقافية في عدد من المحافل الدولية.

