*عمال فلسطين في الأول من أيار: سواعد ترسم مسيرة التحرر، وقبضات تكسر قيد الاحتلال*
*رسالة من “دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية” في الأول من ايار الى عمال العالم
المسار :لمناسبة الأول من ايار، عيد العمال العالمي، بعثت “دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” برسالة الى النقابات العمالية والاحزاب السياسية والمؤسسات الحقوقية العالمية، حول واقع العمالة الفلسطينية في فلسطين وخارجها. وجاء في ابرزها:
يستقبل عمال فلسطين المناسبة بنضال مزدوج: ضد الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي على طريق التحرر الوطني، ومن أجل اقتصاد متحرر من هيمنة اسرائيل، التي دفعت بالاقتصاد الفلسطيني الى حافة الانهيار. فالاحتلال سبب كل المعاناة التي يرزح العمال والشعب الفلسطيني تحت وطأتها، وهو ليس احتلالا عسكرياً وحسب، بل هو الى جانب ذلك احتلال استيطاني فاشي، يعمل بشكل يومي على سرقة اراضي الفلسطينيين، ويحولها الى مناطق استيطان صناعي وزارعي، معتمدا على عمالة فلسطينية، وتمارس بحقهم كافة اشكال الاضطهاد والاستغلال.
لقد محت حرب الابادة على قطاع غزه عقود من جهود التنمية، وفقا لتقرير صادر عن منظمة الامم المتحدة للتجارة والتنمية – اونكتاد، الذي اعتبر ان الأزمة الاقتصادية في فلسطين تعد من بين أسوأ 10 أزمات اقتصادية عالمية منذ عام 1960، نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان في البنية التحتية والأصول الإنتاجية والخدمات الحيوية بحيث قضى على عقود من التقدم الاجتماعي والاقتصادي.
اما لجهة واقع العمال الفلسطينيين خارج فلسطين، فهم يتأثرون بواقع الدول المضيفة، لكن المعطيات تشير الى انهم يرزحون تحت ازمة مركبة: انعكاس الاوضاع الاقتصادية الصعبة في الدول العربية المضيفة عليهم بشكل مضاعف، خاصة لبنان وسوريا والاردن، وكونهم عرضة لقوانين جائرة تمنعهم من العمل (لبنان)، اضافة الى الحرب الاقتصادية الشاملة التي تشنها اسرائيل، بدعم مباشر مع بعض الدول الغربية، من مدخل استهداف وكالة الغوث (الاونروا) التي هي عتبر اشبه بالقطاع العام بالنسبة للاجئين، الذي يعتمدون عليها بشكل كامل..
أن حرب الإبادة الجماعية التي تشنها الفاشية الاسرائيلية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الفلسطينية، وسياسة القتل والتدمير والتجويع والحصار، وضعت الطبقة العاملة الفلسطينية في وضع لم تشهده منذ احتلال الأراضي الفلسطينية في العام 1967، سواء بسبب ممارسات اسرائيل ومستوطنيها، او نتيجة لغياب السياسات الاجتماعية والاقتصادية العادلة التي تمكن عمالنا وشعبنا من الصمود في وجه الاحتلال وسياساته.
باسم “دائرة العلاقات الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”، وإذ نتوجه بالتحية إلى عمال العالم، الذين نددوا ورفضوا العدوان على شعبنا، فاننا ندعوهم الى مواصلة فعالياتهم في مواجهة حرب الإبادة، التي تشنها الفاشية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وندعو كافة الحكومات والبرلمانات والاتحادات النقابية العالمية إلى الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني، بما في ذلك مقاطعة دولة الاحتلال، والتوقف عن مدها بالمال والسلاح والذخائر، ومقاطعة منتجاتها المجبولة بدم عمال فلسطين وأبناء شعبها.

