المسار : قال السيناتور جاك ريد، أبرز ديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إنه يعتقد أن الولايات المتحدة باتت في “وضع أسوأ بكثير” مع إيران منذ اندلاع الحرب، مشككًا في امتلاك الرئيس دونالد ترامب خطة واضحة لتحقيق أهدافه المعلنة.
وفي مقابلة مع برنامج “This Week” على شبكة ABC، أوضح ريد أن “الوضع أصبح أسوأ من نواحٍ عديدة”، مضيفًا أن “النظام في طهران ربما أصبح أكثر عدائية وتطرّفًا من السابق… ولم يتم حتى الآن حلّ مسألة المواد النووية في إيران”.
وتابع: “ما تحقق هو استعراض تكتيكي للقوة، لكنه لم يحقق الهدف الاستراتيجي الذي أعلنه الرئيس، ويبدو أنه لا يملك خطة للوصول إلى تلك الأهداف”.
ودخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها العاشر، وسط وقف لإطلاق النار، إلا أن الطرفين يواجهان حالة جمود بعد فشل محادثات السلام في 12 أبريل/ نيسان. كما لا يزال مضيق هرمز مغلقًا، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا.
وتؤكد إدارة ترامب أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي كان الهدف الرئيسي من الحرب، في حين تنفي طهران سعيها لامتلاك هذا السلاح.
وعند سؤاله عن احتمال شنّ ضربات إضافية ضد إيران، قال ريد إن ذلك “ممكن”، لكنه أقرّ بعدم معرفة الخطوة التالية للرئيس. وكان السيناتور ريتشارد بلومنثال قد حذر من أن ضربة عسكرية وشيكة “مطروحة بقوة”، وقد تعرّض حياة الجنود الأمريكيين للخطر.
وردّ ريد قائلاً: “القوات العسكرية دائمًا تكون متموضعة لتنفيذ ضربات، هذا جزء من طبيعتها”، لكنه شدد على أن المشكلة تكمن في غياب التخطيط، مضيفًا: “لا أعتقد أن لدى الرئيس خطة. الأمر يبدو اندفاعيًا ويُدار يومًا بيوم، دون الدعم والتخطيط اللازمين لاتخاذ قرارات مدروسة”.
وكان ريد قد دخل في مواجهة مع وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال جلسة استماع الأسبوع الماضي، متهمًا إياه بـ”المبالغة الخطيرة” في تصوير نجاحات الحرب. وقال: “النظام المتشدد في إيران لا يزال قائمًا، ويحتفظ بمخزونات من اليورانيوم المخصب، وبرنامجه النووي لا يزال قابلًا للاستمرار”.
وفي سياق متصل، أثيرت تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس سيطلب تفويضًا من الكونغرس لمواصلة الحرب، وفق قانون صلاحيات الحرب الذي يلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونغرس بعد 60 يومًا من بدء العمليات العسكرية.
ورغم أن المهلة انتهت يوم الجمعة، دافع وزير الدفاع عن موقف الإدارة، معتبرًا أن العدّاد توقف مع إعلان وقف إطلاق النار. كما أرسل ترامب رسالة إلى الكونغرس يؤكد فيها أن “الأعمال العدائية التي بدأت في 28 فبراير/ شباط 2026 قد انتهت”.

