المسار :صادقت حكومة الاحتلال على تخصيص نحو 270 مليون دولار لشق طرق استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ضمن خطة تهدف إلى ربط المستوطنات وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وبحسب تقارير عبرية، فإن الخطة تشمل إنشاء شبكة طرق تربط المستوطنات الجديدة ببعضها، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإعداد المخططات والتصاميم قبل تنفيذ مشاريع التوسعة والبناء.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تسارع النشاط الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، حيث يقدّر عدد المستوطنين في الضفة الغربية بنحو 750 ألفًا، بينهم مئات الآلاف في القدس المحتلة.
في المقابل، حذرت جهات فلسطينية من أن هذه المشاريع تشكل أداة إضافية لتفتيت الجغرافيا الفلسطينية، من خلال إنشاء طرق مخصصة لجيش الاحتلال والمستوطنين، يُمنع الفلسطينيون من استخدامها، ما يعمّق عزل التجمعات السكانية.
وأشار تقرير فلسطيني إلى تصاعد غير مسبوق في إصدار الأوامر العسكرية المرتبطة بشق الطرق، خاصة في مناطق شمال الضفة والأغوار، ضمن سياسة تهدف إلى فرض واقع جغرافي جديد على الأرض.
وفي السياق ذاته، وثّقت الجهات المختصة تنفيذ أكثر من 1600 اعتداء من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين خلال شهر واحد، شملت هجمات على القرى والمزارعين، واقتلاع آلاف أشجار الزيتون، إلى جانب هدم منازل ومنشآت.
وتؤكد هذه المعطيات، وفق التقرير، أن مشاريع الطرق الاستيطانية ليست مجرد بنية تحتية، بل جزء من منظومة متكاملة تهدف إلى تكريس السيطرة وفرض وقائع دائمة على الأرض الفلسطينية.

