المسار: کشفت شهادات فلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، عن مصادرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي حفارات وآليات ثقيلة “باقر” تعود لملكيتهم الخاصة واقتيادها عنوة، لاستخدامها في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة.
وأكد فلسطينيون وأصحاب شركات مقاولات، أن قوات من شرطة الاحتلال والجيش داهمت ورشهم ومنازلهم خلال وبعد حرب الإبادة بغزة وصادرت آليات بعضهم، رغمًا عنهم، ودون أي مسوغ قانوني.
وفي ذات الوقت، بيّن آخرون أن سلطات الاحتلال، حاولت سرقة حفارات أخرى.
وأفاد “ع.ج”، بأن حملة مسعورة استهدفت حفارات و”بواقر”، في عدة مناطق منها بلدات المدن الساحلية بالداخل.
وأضاف “أن عددًا من أصحاب البواقر، تفاجؤوا بمصادرة آلياتهم وحفاراتهم، بعد اقتحام ورشهم الخاصة”.
وقال “أ.ج”، إن قوات الاحتلال صادرت حفارات، وحمّلتها على الشاحنات في بعض المناطق، بعد تهديد أصحابها بالسلاح والملاحقة”.
وأكد أن عددًا من أصحاب البواقر “أخفوا آلياتهم وحفاراتهم في مناطق جبلية ووديان وورش نائية، فور علمهم ببدء المصادرات العسكرية”.
لكن “أ.ج”، الذي استدرك الوضع، قال إنه “عمد إلى تعطيل الباقر الخاص به، وفك قطعًا أساسية منه لمنع نقله عبر الشاحنات العسكرية”.
وتابع “هذا مصدر رزقي، وأهون عليّ أن أعطله، من أن يستخدموه في تدمير بيوت الناس”.
تهديد بغرامات
وأشار متضررون، إلى أن سلطات الاحتلال، بدأت بملاحقة الآليات المخفية بناء على سجلات التراخيص وداهمت مخازن ومزارع خاصة للبحث عنها.
وأكدوا أن سلطات الاحتلال وجهت تهدیدات مباشرة بالسجن والغرامات الباهظة، لكل من يثبت إخفاؤه لمعداته الثقيلة.
ووصف فلسطينيون من الداخل المحتل هذه العمليات بأنها “سرقة مقننة” تهدف إلى تحويل ممتلكاتهم الخاصة إلى أدوات في يد جيش الاحتلال.
واستخدم جيش الاحتلال الحفارات “البواقر”، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، لتوسيع نطاق التدمير الممنهج الذي يمارسه داخل القطاع.
وتستخدم “البواقر” كأدوات أساسية في عمليات هدم المربعات السكنية وتسوية المنازل بالأرض، وإنشاء مناطق عازلة وطرق عسكرية جديدة، تشق قلب الأحياء المأهولة، بالإضافة إلى استخدامها في تجريف البنى التحتية من شبكات مياه وصرف صحي وطرقات رئيسية.
ويهدف جيش الاحتلال من استخدام هذه الآليات إلى تعطيل سبل الحياة، وفتح الثغرات، وتدمير المنشآت الحيوية والإنتاجية التي صمدت أمام القصف الجوي، لضمان إحداث أكبر قدر من الدمار المادي الذي يحيل مدن القطاع إلى مناطق غير قابلة للسكن.
المصدر: وكالة صفا

