المسار : تتابع دائرة شؤون اللاجئين والأونروا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقلق بالغ الأوضاع المعيشية والإنسانية المتدهورة التي يعيشها اللاجئون والنازحون الفلسطينيون في لبنان منذ شهور، وخصوصًا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في بداية آذار الماضي، في ظل استمرار عجز وتخلّي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن القيام بواجباتها الأساسية، وتكرارها نهجها السابق في التهرّب من تحمّل المسؤولية وعدم الاستجابة لحالات الطوارئ واحتياجات اللاجئين والنازحين، وخاصة في المخيمات والتجمعات التي تأثرت بشكل كبير خلال العدوان، حيث توقفت الأعمال ووصلت نسبة البطالة إلى أكثر من 90% بين صفوف اللاجئين.
إن ما نشهده اليوم من غياب خطط إغاثية فاعلة، وتراجع في تقديم المساعدات المالية والعينية، وترك آلاف العائلات في مواجهة الفقر والبطالة وغلاء المعيشة، يشكّل مساسًا خطيرًا بالحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، ويضع علامات استفهام جدية حول أولويات الوكالة وآليات عملها ودورها في ظل الأزمات المتلاحقة.
إننا في دائرة شؤون اللاجئين والأونروا نؤكد أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية والإنسانية داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ويهدد الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل غياب أي بدائل حقيقية أو شبكات أمان قادرة على سد هذا العجز
وعليه، فإننا ندعو إدارة الأونروا إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة وتوفير الأموال المطلوبة لتنفيذ خطة عاجلة وشاملة تستجيب لحاجات اللاجئين والنازحين دون تأخير وتقديم المساعدات المالية والاغاثية لجميع اللاجئين وتحسين خدماتها الصحية والتعليمية، ونطالب الدول المانحة بزيادة تمويل الوكالة وضمان استدامة خدماتها الأساسية بعيدًا عن أي اعتبارات وضغوط سياسية
ختامًا، نؤكد أن كرامة اللاجئ الفلسطيني وحقه في العيش الكريم ليست موضع مساومة، وأن أي تقصير في هذا المجال مرفوض ومدان، وسنواصل العمل بكل السبل للدفاع عن حقوق شعبنا وكرامته وحقه في العيش الكريم.
دائرة اللاجئين والأونروا
في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – لبنان
بيروت، 5 أيار 2026

