المسار : شهد جنوب لبنان، اليوم الثلاثاء، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع وآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في سياق الرد على خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت بيانات صادرة عن حزب الله أن مقاتليه نفذوا ما مجموعه 15 عملية خلال الساعات الماضية، تنوعت بين هجمات بالطائرات المسيّرة الانقضاضية، وقصف مدفعي، وصواريخ موجهة استهدفت تجمعات للجنود والآليات العسكرية في عدة بلدات جنوبية.
وشملت العمليات استهداف مربض مدفعي في بلدة رب ثلاثين، وتجمعات عسكرية في عدشيت القصير والبياضة ودير سريان، إضافة إلى ضرب دبابة من نوع “ميركافا” بصاروخ موجه، حيث أُعلن عن تحقيق إصابات مباشرة واحتراق الآلية المستهدفة.
كما طالت الهجمات ثلاث جرافات عسكرية إسرائيلية من نوع “D9”، إلى جانب استهداف مروحية عسكرية بصاروخ أرض-جو، في مؤشر على تنوع أدوات الاشتباك واتساع رقعة المواجهة.
وأكد الحزب أن هذه العمليات تأتي “دفاعًا عن لبنان وشعبه”، وردًا على استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للهدنة، والتي دخلت حيز التنفيذ في 15 نيسان/أبريل الماضي، وسط اتهامات متواصلة لتل أبيب بخرق الاتفاق بشكل يومي.
في المقابل، تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد الشهداء خلال الساعات الـ24 الماضية إلى 17، ليرتفع إجمالي الضحايا منذ مطلع آذار/مارس إلى آلاف القتلى والجرحى.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد يهدد بانهيار التهدئة الهشة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة.

