برلين وتل أبيب تعمّقان الشراكة العسكرية رغم تصاعد الانتقادات للعدوان الإسرائيلي

المسار : كشفت تقارير سياسية عن دخول العلاقات الألمانية الإسرائيلية مرحلة جديدة من التعاون الأمني والعسكري، في ظل اتفاق الجانبين على توسيع الشراكة الدفاعية وتعزيز التنسيق الاستراتيجي، رغم تصاعد الانتقادات الأوروبية والدولية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان.

وجاءت التحركات الأخيرة عقب زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى العاصمة الألمانية برلين، حيث عقد لقاءات مع المستشار الألماني ووزير الخارجية، تم خلالها بحث توسيع التعاون العسكري والتكنولوجي بين البلدين، بما يشمل أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني.

وأكد مسؤولون ألمان وإسرائيليون أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا أوسع في مجالات التصنيع العسكري المشترك وتطوير الأنظمة الدفاعية، في وقت اعتبرت فيه تل أبيب أن ألمانيا تمثل “شريكًا استراتيجيًا موثوقًا” في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وبحسب تقارير سياسية، فإن إسرائيل تستعد لتزويد ألمانيا بمنظومات دفاع جوي متطورة، أبرزها نظام “آرو 3”، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن الإلكتروني والتدريبات العسكرية المشتركة.

في المقابل، أثارت هذه الشراكة انتقادات من أكاديميين ومراقبين أوروبيين، اعتبروا أن برلين تواصل دعمها العسكري لإسرائيل رغم استمرار الحرب في غزة وتصاعد الضربات على لبنان، متهمين الحكومة الألمانية بتجاهل الانتهاكات الإنسانية مقابل توسيع التعاون الدفاعي.

وأشار مراقبون إلى أن ألمانيا كانت قد علّقت لفترة قصيرة بعض صادرات السلاح إلى إسرائيل تحت ضغط الانتقادات الدولية، قبل أن تستأنف منح التراخيص العسكرية مجددًا، ما أعاد الجدل حول طبيعة الدور الألماني في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على أكثر من جبهة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتزايد سباق التسلح والتعاون العسكري بين القوى الدولية والإقليمية.

Share This Article