المسار : تصاعدت حدة التوتر في منطقة مضيق هرمز، مع تشكيك إيران في جدية الولايات المتحدة بالتوصل إلى تسوية دبلوماسية تنهي الحرب الدائرة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المواجهات البحرية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التصعيد الأميركي الأخير والانتهاكات المتكررة لاتفاق التهدئة يثيران شكوكًا متزايدة بشأن رغبة واشنطن الحقيقية في إنجاح المسار الدبلوماسي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان.
ويأتي ذلك بعد إعلان الجيش الأميركي استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين في مضيق هرمز، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن اشتباكات متفرقة مع سفن أميركية في الممر البحري الحيوي، وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان/أبريل الماضي.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن ما تزال بانتظار الرد الإيراني على مقترح أميركي يتضمن تمديد الهدنة وفتح باب المفاوضات حول الملف النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والطاقة.
وتقود باكستان وعدد من دول المنطقة جهود وساطة بين واشنطن وطهران لاحتواء التصعيد، في وقت أكدت فيه الخارجية الإيرانية أن المقترح الأميركي لا يزال قيد الدراسة.
وفي تطور ميداني لافت، أظهرت صور أقمار صناعية بقعة نفطية واسعة قرب جزيرة خارك الإيرانية، إحدى أهم محطات تصدير النفط في البلاد، ما أثار مخاوف من تسرّب نفطي مرتبط بالتوترات العسكرية في المنطقة.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت بريطانيا استعدادها لإرسال المدمرة البحرية “إتش إم إس دراغون” إلى الشرق الأوسط ضمن تحالف دولي تقوده لندن وباريس، بهدف تأمين الملاحة في مضيق هرمز عند تحسن الظروف الأمنية.
وعلى الجبهة اللبنانية، تواصلت المواجهات بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، حيث شهد جنوب لبنان غارات إسرائيلية متجددة، بينما أعلن الحزب تنفيذ هجمات بمسيّرات استهدفت تجمعات عسكرية شمال فلسطين المحتلة، في ظل استمرار التوتر رغم الهدنة المعلنة.

