المسار : اتهمت منظمات إسلامية أمريكية أعضاء في الحزب الجمهوري باستخدام جلسات استماع داخل الكونغرس للتحريض ضد المسلمين وإثارة الخوف من الإسلام، تحت عنوان مواجهة ما يسمى بـ”الإسلام السياسي” والشريعة الإسلامية.
وجاءت الاتهامات عقب جلسة عقدتها لجنة فرعية تابعة للجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي بعنوان: “أمريكا خالية من الشريعة.. لماذا يتعارض الإسلام السياسي والشريعة الإسلامية مع الدستور الأمريكي”.
وقال النائب الجمهوري تشيب روي خلال الجلسة إن “المتشددين الذين يسعون لفرض الإسلام السياسي لا يريدون التعايش مع الثقافة والنظام السياسي الأمريكيين”، على حد تعبيره.
في المقابل، اعتبرت منظمات حقوقية وإسلامية أن هذه الجلسات تكرّس خطاب الكراهية ضد المسلمين وتعيد إنتاج الصور النمطية ونظريات المؤامرة، مؤكدة عدم وجود أي دعوات فعلية داخل المجتمع الإسلامي الأمريكي لفرض الشريعة في الولايات المتحدة.
وندد المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، الذي يضم أكثر من 50 منظمة، بما وصفه بـ”تسليح الحكومة ضد المسلمين الأمريكيين”، معتبراً أن جلسات الاستماع تنشر “سياسة الخوف”.
وقالت زينب تشودري، مديرة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في ولاية ماريلاند، إن هذه الجلسات “لا تهدف إلى حماية الدستور، بل إلى تشويه صورة الإسلام وتصوير المسلمين كغرباء دائمين”.
من جهته، وصف النائب الديمقراطي جيمي راسكين الجلسات بأنها “محاولة لصرف الانتباه” واعتداء على مبدأ الحرية الدينية.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التحذيرات من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة، خاصة بعد الحرب على غزة، حيث سجل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية “كير” أكثر من 8600 شكوى تتعلق بممارسات معادية للمسلمين والعرب خلال عام 2025، وهو أعلى رقم منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 1996.

