قيادي في حزب الله يحذر من الفتنة «التي تحيكها السلطة»: رئيس الجمهورية نقض تعهداته

المسار: حذّر عضو المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، من «الفتنة التي تحيكها السلطة اللبنانية»، مشيراً إلى أنّ «بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم».

وقال قماطي، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد القائد أحمد غالب بلوط، إنّ «ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة وذليلة مع العدو الإسرائيلي ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، بل يأتي في سياق مستمر».

وأضاف أنّ «بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم بشأن المفاوضات المباشرة، إذ أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا، وما زالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأيديهم، في الوقت الذي يُدمَّر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً».

وتابع: «لقد شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تُنفَّذ. فقبل انتخاب رئيس للجمهورية، قُدِّمت خمس وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني، وبرعاية عربية، وانتُخب رئيس الجمهورية على أساسها، إلا أنهم نقضوها جميعاً، ولم ينفذوا بنداً واحداً منها. وخلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهداته لنا وتعهداته للأميركيين والأوروبيين وبعض العرب، لكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية، جوزاف عون، بعد سنة على انتخابه، إلا أن تخلّى عن محاولة التوازن، فنقض تعهداته معنا، ومضى في تعهداته أمام الأميركيين والأوروبيين وبعض العرب المنحازين إلى الفريق الآخر».

وحذّر قماطي من الفتنة «التي تحيكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يئسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة»، معتبراً أنّ «بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية إلى السلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان، الذي عبّر فيه، بكل وقاحة وصلافة، وبما يتناقض مع الدبلوماسية والحنكة السياسية، أنّ من لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه».

وأضاف: «نقول للبعض: إذا كنتم تظنون أن ظهر المقاومة مكشوف بسبب مواجهتها للعدو الإسرائيلي، وأنها الفرصة الذهبية لكم للتواطؤ وطعنها في الظهر، فأنتم واهمون، لأن ظهر هذه المقاومة محميّ بشعبها وأهلها، وبتحالف وطني واسع من مختلف الأطياف اللبنانية والانتماءات، ومحميّ بعشرات آلاف المجاهدين والمقاتلين الذين ينتظرون الذهاب إلى الميدان لمواجهة العدو الإسرائيلي».

Share This Article