المسار : أعلنت الإمارات اليوم الجمعة عن مشروع جديد، سيتم بموجبه تسريع بناء خط أنابيب نفط، مما سيؤدي إلى مضاعفة صادرات النفط عبر ميناء الفجيرة في الإمارات – وسيتجاوز فعلياً مضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الاتصالات الحكومية في أبوظبي أنها تعتزم تسريع بناء خط أنابيب نفط جديد لمضاعفة طاقة التصدير عبر الفجيرة، في مشروع من شأنه أن يوسع بشكل كبير قدرتها على تجاوز مضيق هرمز.
تدير الشركة حاليًا خط أنابيب قائمًا بسعة تبلغ حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا، يربط حقول النفط الإماراتية بالميناء الواقع على الساحل الشرقي للبلاد. وخلال الحرب، أصبح هذا الخط شريان حياة استراتيجيًا للإمارات، بعد أن أغلقت إيران فعليًا المسار المعتاد عبر مضيق هرمز بُعيد اندلاع الأعمال العدائية في أواخر فبراير..
تهدف هذه الخطوة الحالية إلى حل هذه المشكلة تحديداً. فزيادة القدرة التصديرية عبر الفجيرة ستُمكّن أبوظبي من إيصال كميات أكبر بكثير من النفط إلى الأسواق حتى في حال استمرار الحرب، وحتى في حال بقاء مضيق هرمز عرضةً للاضطرابات أو التهديدات.
بالنسبة للإمارات، يمثل هذا ميزة استراتيجية واقتصادية هامة. ومع استمرار الحرب، تتحول القدرة على تجاوز مضيق هرمز من ميزة لوجستية إلى أداة قوة إقليمية، تُمكّن الدولة من الحفاظ على استقرار نسبي في صادراتها، حتى في الوقت الذي تكون فيه دول خليجية أخرى أكثر عرضة للاضطرابات.
يأتي تسارع وتيرة بناء خطوط الأنابيب أيضاً في أعقاب قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك. فبعد تحررها من قيود الإنتاج التي تفرضها المنظمة، أعلنت أبوظبي عزمها زيادة إنتاج النفط لتلبية الطلب المتزايد الناتج عن الحرب.
رغم أن خط الأنابيب الحالي، الذي يبلغ طوله حوالي 406 كيلومترات، لم يتضرر بشكل مباشر خلال الحرب، إلا أن البنية التحتية عند طرفيه تعرضت لهجمات.
فقد استهدفت طائرات إيرانية مسيرة منشأة لمعالجة الغاز بالقرب من نقطة انطلاق خط الأنابيب في حبشان، وفي الطرف الآخر، تضرر ميناء الفجيرة في عدة هجمات تسببت في اضطرابات مؤقتة في الشحنات.

