رئيس كوريا الجنوبية: اعتقال مواطنين كوريين لدى “إسرائيل” تجاوزٌ للحدود

المسار : ندد رئيس كوريا الجنوبية، لي جاي ميونغ، اليوم الأربعاء، باحتجاز “إسرائيل” أحد مواطنيه من على متن “أسطول الصمود”، معتبرًا أن عملية الاحتجاز جرت في ظروف غير عادلة وتخالف مبادئ القانون الدولي.

وقال ميونغ، إن عدداً من الدول الأوروبية تتحدث عن نيتها اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن على كوريا الجنوبية اتخاذ موقفها الخاص في هذا الشأن.

ووصف الرئيس الكوري الجنوبي التصرف الإسرائيلي بأنه “مبالغ فيه” ويمثل تجاوزًا للحدود.

وفي السياق، أفادت وكالة /يونهاب/ الكورية باحتجاز القوات الإسرائيلية لسفينة “كيرياكوس إكس”، التي كانت تقل الناشط الكوري كيم دونغ-هيون، مشيرة إلى أنه محتجز على متن سفينة حربية إسرائيلية إلى جانب ناشطين من دول مختلفة.

كما أعلنت “المنظمة المدنية الكورية لتحرير فلسطين” اليوم الأربعاء عن احتجاز ناشطة كورية جنوبية وناشط أمريكي من أصول كورية، كانوا على متن السفينة “لينا النابلسي”.

وكانت “وزارة الخارجية الإسرائيلية” قد أعلنت في وقت سابق سيطرتها الكاملة على “أسطول الصمود” المتجه إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية، مشيرة إلى أنه تم نقل نحو 430 ناشطًا كانوا على متنه إلى “إسرائيل”.

يُشار إلى أن “أسطول الصمود العالمي” هو مبادرة بحرية دولية يشارك فيها الآلاف من الناشطين والمتضامنين من عشرات الدول، انطلقت في إطار جهود شعبية ورسمية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يقرب من عشرين عامًا.

ويأتي تنظيم هذا الأسطول في سياق تسليط الضوء على جريمة الإبادة الجماعية والواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع، نتيجة الحصار المشدد وسياسات الإغلاق التي شملت تقييدًا صارمًا لدخول الغذاء والدواء والمياه والوقود.

ويؤكد القائمون على المبادرة أن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع تفشي المجاعة وسوء التغذية ونقص حاد في المياه الصالحة للشرب والخدمات الطبية، في ظل القيود المفروضة على المعابر ومنع وصول الإمدادات الأساسية.

ويعتبر المشاركون أن تحرك الأسطول يمثل محاولة لكسر هذا الحصار القاتل، وفتح ممرات إنسانية دائمة تضمن تدفق الاحتياجات الأساسية وحماية المدنيين من التدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

Share This Article