“إسرائيل” تجمّد علاقاتها مع غوتيريش بعد إدراجها بقائمة العنف الجنسي في النزاعات المسلحة

وقال دانون، في تدوينة على منصة “إكس”، إن الأمم المتحدة أدرجت إسرائيل على القائمة إلى جانب “حماس” و”داعش”، مدعياً أن القرار “سياسي ومنفصل عن الحقائق”. وأضاف: “لن تكون هناك علاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة”. كما قال إن إسرائيل ستعمل على “تصحيح هذا الخطأ” مع انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلال الأشهر المقبلة، وفق تعبيره.

وفي السياق نفسه، نددت إسرائيل، الخميس، بالقرار الأممي ووصفته بأنه “مخزٍ وعبثي”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أورين مارمورشتاين، في منشور على منصة “إكس”، إن “القرار المخزي والعبثي للأمم المتحدة بإدراج كيانات إسرائيلية في ملحق تقرير العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، هو دليل إضافي على الطبيعة الحقيقية للأمم المتحدة: منظمة مسيّسة وفاسدة تخلّت عن مبادئها التأسيسية وتستهدف إسرائيل بشكل منهجي باعتبارها مهمتها الأساسية”.

 

وفي رد على سؤال لـ”القدس العربي” وجّهته إلى نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، فرحان حق، حول اتهامات إسرائيل لغوتيريش بالانحياز ضدها، قال: “ليس لدينا حالياً أي تعليق، ولكن أبواب الأمين العام مفتوحة لكل من يريد أن يتحدث معه”. وأضاف الرد، الذي وصل “القدس العربي” من السيد حق: “إن التقرير يجب أن يذهب أولاً إلى مجلس الأمن الدولي قبل أن يصدر رسمياً”.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم”، الخميس، إن إدراج إسرائيل على القائمة السوداء جاء رغم “جهود إسرائيلية لعرقلة الخطوة” خلال الأسابيع الماضية.

ويأتي القرار الأممي في ظل تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية وثّقت حالات اغتصاب وتحرش وعنف جنسي بحق معتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ولا سيما في سجن “سدي تيمان” ومراكز أخرى، إضافة إلى توثيق حالات عنف جنسي خلال المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، شملت نساءً ورجالاً.

وكانت الأمم المتحدة قد كشفت، في تقرير موثق صدر يوم 21 نيسان/أبريل الفائت، عن 12 حالة عنف جنسي نُسبت إلى قوات من الجيش الإسرائيلي، ومصلحة السجون، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، بحق سبعة رجال فلسطينيين. وبحسب مسودة التقرير، فإن الحوادث وقعت في عدة سجون، من بينها سجن عوفر وسجن عتصيون، وشملت حالات اغتصاب ومحاولات اغتصاب، وثلاث حالات سُحقت فيها الأعضاء التناسلية، إضافة إلى سبع حوادث تضمنت الركل أو الضرب على الأعضاء التناسلية للضحايا، وحالات إدخال قضيب حديدي في شرج عدد من الأسرى.

كما وثقت الأمم المتحدة لجوء مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة إلى استخدام أساليب “التحرش والاعتداء الجنسي والترهيب” بحق الفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في حينه، إن تقريراً أعدّه “المجلس النرويجي للاجئين” أظهر تعرض فلسطينيين لاعتداءات جنسية وترهيب من قبل مستوطنين، حتى داخل منازلهم.

وكان غوتيريش قد حذّر إسرائيل، في شهر آب/أغسطس الماضي، من أنها ستُدرج في القائمة السوداء ضمن تقرير عام 2026 إذا لم تتخذ سلسلة من الإجراءات المطلوبة.

وفي التقرير السنوي السابق للأمم المتحدة حول العنف الجنسي في النزاعات المسلحة لعام 2025، دعا الأمين العام إسرائيل إلى ملاحقة المتورطين في شبهات جرائم جنسية ارتكبتها قواتها، خصوصاً داخل مراكز الاحتجاز، كما شدّد على ضرورة السماح لهيئات الأمم المتحدة بالوصول بحرية إلى إسرائيل للتحقيق في هذه الشبهات.

من جهته، ادّعى داني دانون، في منشور آخر على منصة “إكس”، أن “إسرائيل نقلت أدلة ووثائق وردوداً مفصلة على كل ادعاء”، مضيفاً: “دعونا ممثلي الأمم المتحدة إلى الوصول إلى الميدان وفحص الأمور عن قرب، لكنهم اختاروا، بالطبع، عدم القيام بذلك”.

المصدر : القدس العربي

Share This Article