المسار : كشفت معطيات جديدة عن تراجع غير مسبوق في فرص البناء المخصصة للفلسطينيين في القدس المحتلة خلال عام 2025، إذ لم تتجاوز نسبة الوحدات السكنية التي صودق على بنائها للفلسطينيين 7% من إجمالي المشاريع المعتمدة في المدينة، رغم أن الفلسطينيين يشكلون نحو 40% من سكان القدس، وفق تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة لا تقتصر على محدودية المخططات المصادق عليها، بل تمتد إلى مرحلة الحصول على تراخيص البناء، التي أصبحت، بحسب منظمات حقوقية ومهندسين مختصين، شبه مستحيلة للفلسطينيين بسبب القيود البيروقراطية وتعقيدات إثبات ملكية الأراضي.
وبحسب جمعية “بمكوم” الإسرائيلية المختصة بالتخطيط العمراني، أدى تشديد شروط الترخيص وربطها بوثائق ملكية معقدة إلى انخفاض عدد ملفات البناء التي تتجاوز مرحلة إثبات الملكية من نحو 100 ملف سنوياً إلى ستة ملفات فقط خلال السنوات الأخيرة.
كما أظهر التقرير أن مشروع تسوية الأراضي الذي أطلقته الحكومة الإسرائيلية عام 2018 أسفر عن تسجيل معظم الأراضي باسم مؤسسات حكومية أو جهات يهودية، فيما لم تسجل سوى 1% من الأراضي بأسماء مالكين فلسطينيين خاصين، ما أثار انتقادات واسعة واتهامات باستخدام أدوات التخطيط لتقليص الوجود الفلسطيني في المدينة.
وأكدت مصادر مهنية أن البناء الفلسطيني في القدس الشرقية يشهد حالة “تجميد فعلي” منذ عام 2023، في وقت تتواصل فيه مشاريع البناء والتوسع الاستيطاني بوتيرة متسارعة في الأحياء اليهودية داخل المدينة وخارجها.
في المقابل، قالت بلدية القدس إنها تعمل على تنفيذ مشاريع تطوير وتجديد عمراني في أحياء فلسطينية، مشيرة إلى مخطط حي عين اللوزة في سلوان الذي يهدف إلى زيادة عدد الوحدات السكنية وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة للسكان.

