الإغاثة الطبية: الواقع الصحي بغزة معقد جدا

المسار : أكد مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة، محمد أبو عفش، اليوم الإثنين، أن الواقع الصحي بقطاع غزة يمر بمرحلة غاية في التعقيد؛ جراء التدمير الشامل والممنهج الذي ألحقه الاحتلال بالمستشفيات والمرافق الطبية.

وقال “أبو عفش” في تصريحات صحفيه ، إن الاستهداف الإسرائيلي المباشر أسفر عن خسارة المنظومة الطبية لأبرز ركائزها التشغيلية، من مولدات كهربائية، وأجهزة حيوية، وأقسام تخصصية.

ولم يقتصر التدمير الإسرائيلي على المشافي الكبرى؛ بل امتد ليشمل شبكات الرعاية الأولية، إذ أفاد “أبو عفش” أن الاحتلال دمّر 12 مركزا صحيا تتبع للإغاثة الطبية بشكل كامل بمحافظتي غزة والشمال.

وشدد على أن استهداف المنظومة الطبية هو سياسة إسرائيلية متعمدة لتعديم شروط الحياة والدفع نحو الهجرة القسرية، لافتاً إلى أن هذا المخطط يبرز بوضوح في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون.

وانتقد استمرار الاحتلال في حظر دخول المولدات الجديدة، وقطع الغيار، والمعدات المخبرية، رغم تفاهمات وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الطواقم الطبية تحاول إنعاش خدماتها برغم الانعدام شبه التام للإمكانيات.

ووجه المسؤول الطبي نداءً عاجلاً للمؤسسات الدولية بضرورة ضخ دعم فوري لترميم المنظومة الطبية، بما يضمن تعزيز ثبات المواطنين في أرضهم.

وكان مدير الإغاثة الطبية بشمال غزة، محمد أبو عفش، قد صرح الشهر الماضي، بأن الأوضاع الصحية في القطاع بلغت مستوى هو “الأسوأ” منذ بداية الحرب؛  نتيجة العرقلة الإسرائيلية المستمرة لإدخال المساعدات الطبية.

وسبق أن أطلقت الإغاثة الطبية، تحذيرات من الانهيار المتسارع لِمَا تبقى من المنظومة الصحية بقطاع غزة، مؤكدة أن الاستهداف الإسرائيلي أخرج غالبة أجهزة التصوير والتشخيص الطبي عن الخدمة.

وتعمل مستشفيات غزة حاليا بطاقة تتجاوز 150% من قدرتها الاستيعابية، في ظل انعدام شبه تام للأدوية والمستهلكات الطبية، وفق تصريحات سابقة لمدير مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة، محمد أبو سلمية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيا أو كليا، بدءا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

Share This Article