المسار : اعتبرت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية ، اليوم الأربعاء، أن اعلان الاحتلال السيطرة وضم 320 دونم من أراضي موقع تل الفريديس الاثري الواقع الى الشرق من بيت لحم يعد جريمة بحق التراث الوطني الفلسطيني.
وأكدت الوزارة أن هذا العمل يأتي في اطار العملية الممنهجة التي تقوم بها سلطات الاحتلال لضم ونهب المواقع الاثرية الفلسطينية.
وذكرت الوزارة ان التدخلات الحالية التي تنفذها سلطات الاحتلال في الموقع مرتبطة بأجندة ايدولوجية بعيدة عن المعاير العلمية المعروفة والهدف الواضح منها هو لخدمة الاستيطان غير الشرعي الموجود في المنطقة.
واعتبرت الوزارة ان هذا العمل يعد خرق للقوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث الواجب اتخاذها لحظر ومنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطرق غير شرعية وغيرها من الاتفاقيات الدولية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية منها اليونسكو لإدانة هذا الاعتداء، وللتحرك السريع لاتخاذ التدابير الفورية لوقف التعدي على مواقع التراث الفلسطيني والتي تزايدت في الآونة الأخيرة في العديد من المواقع الاثرية الفلسطينية وخاصة في سبسطية ومحاولات السيطرة على برك سلمان.
ويعتبر(تل الفريديس) الهيروديوم من اهم القلاع الرومانية والمراكز الإدارية التي بنيت في فلسطين خلال الفترة الرومانية من قبل الملك هيرودس الأدومي ما بين عامي 23 و15 قبل الميلاد.
وأسست قلعته بشكل مخروطي، وضمت قسم علوي وسفلي، واحتوى الموقع على تحصينات ضخمة وابراج، وقصور وحمامات، وقاعة ملكية ومسرح وضريح، وبركة ماء واسعة، وصهاريج مياه وأنفاق، وغيرها.
وخلال الفترة البيزنطية أقيمت في المنطقة السفلى من الموقع ثلاث كنائس زينت بأرضيات فسيفساء ملونة، اصافة لتشيد لمصلى في المنطقة العليا، حيث لا يولي الاحتلال للمعالم البيزنطية أولوية في تفسير تاريخ الموقع.
وأكدت وزارة السياحة والاثار أنها تتابع وتوثق كافة اعتداءات الاحتلال على مواقع التراث الثقافي الفلسطيني وانها تقوم بالتنسيق مع المنظمات الدولية لفضح ممارسات الاحتلال والزامه على وقف هذه الاعتداءات.

