تقرير الاستيطان الأسبوعي: تصعيدٌ واسعٌ يشمل القدس والضفة وتوسّعٌ استيطاني يطوّق الجغرافيا الفلسطينية

المسار : يتواصل التصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط سياسات تهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة، تتراوح بين مصادرة الأراضي، وتوسيع المستوطنات، وتهجير التجمعات البدوية، إلى جانب اعتداءات متصاعدة للمستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم.

في القدس، تصدّرت المدينة المشهد مع استمرار استهداف الأحياء والمواقع التاريخية والدينية، عبر عمليات هدم ومصادرة وأوامر إخلاء، بالتوازي مع إجراءات توسعية تهدف إلى ربط الكتل الاستيطانية بالمحيط الجغرافي للمدينة، ضمن مشاريع تهدد الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة شمال وشرق القدس.

وفي إطار مخططات التوسع، تتسارع مشاريع مرتبطة بمنطقة “E1” وما حولها، والتي يُنظر إليها كحلقة مركزية في فصل شمال الضفة عن جنوبها، عبر توسيع المستوطنات وربطها بشبكة طرق وبنى تحتية تخدم المشروع الاستيطاني، إلى جانب محاولات فرض طابع “حدائقي” على مساحات واسعة من الأراضي بما يحدّ من التطور العمراني الفلسطيني.

كما تتواصل سياسات التهجير بحق التجمعات البدوية في محيط القدس والأغوار، عبر قرارات تستهدف اقتلاع عشرات التجمعات ونقل سكانها قسرًا إلى مناطق محددة، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية في محيط الخان الأحمر ومناطق أخرى.

في شمال الضفة، تتصاعد الخطط الاستيطانية في محافظة جنين ومحيطها، مع تحضيرات لإقامة وتوسيع مستوطنات وبؤر جديدة، تشمل تطوير البنية التحتية وشبكات النقل، في إطار إعادة تموضع استيطاني يهدف إلى تعزيز السيطرة على مناطق واسعة من الريف الفلسطيني.

وفي سياق متصل، صادقت سلطات الاحتلال على آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنات متفرقة بالضفة، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في وتيرة البناء الاستيطاني، وتوسيع نطاق المستوطنات القائمة لتتحول إلى كتل عمرانية مترابطة على حساب الأراضي الفلسطينية.

على صعيد آخر، تتصاعد محاولات السيطرة على المواقع الأثرية والتاريخية الفلسطينية، عبر مشاريع تشريعية تسعى لنقل إدارة هذه المواقع من الجهات العسكرية إلى هيئات مدنية تابعة للاحتلال، بما يفتح الباب أمام مصادرة أراضٍ بذريعة “الحفاظ على التراث”.

وفي الميدان، وثّقت التقارير الأسبوعية سلسلة واسعة من الانتهاكات شملت:

  • هدم منازل ومنشآت في القدس وإجبار عائلات على الهدم الذاتي
  • اعتداءات وحرق محاصيل زراعية في الخليل ورام الله ونابلس
  • إصابات واعتداءات جسدية خلال هجمات للمستوطنين
  • إقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على أراضٍ زراعية
  • مصادرة خيام وأراضٍ في الأغوار وتهجير عائلات بدوية
  • إغلاقات عسكرية وتقييد حركة المواطنين في عدة مناطق

وفي الأغوار الفلسطينية، تتواصل عمليات الهدم والمصادرة، إلى جانب إنشاء بؤر استيطانية جديدة وتوسيع السيطرة على الأراضي الزراعية، في وقت تُستهدف فيه التجمعات البدوية بشكل مباشر عبر الضغط والتهجير التدريجي.

ويخلص المشهد الأسبوعي إلى تصعيد استيطاني متسارع يتداخل فيه السياسي بالميداني، ويستهدف الأرض والإنسان في آنٍ واحد، ضمن مسار واضح لتكريس السيطرة الإسرائيلية على مزيد من أراضي الضفة الغربية والقدس المحتلة.

Share This Article