تقرير الاستيطان: تصاعد عنف المستوطنين وتوسّع مشاريع الاستيطان وسط اتهامات دولية ودعوات لفرض السيادة

المسار : كشف تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان عن تصاعد واسع في اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع توسع مشاريع البناء الاستيطاني وقرارات حكومية إسرائيلية وُصفت بأنها تعزز الضم الفعلي للضفة.

وأشار التقرير إلى تصريحات لافتة من مسؤولين إسرائيليين سابقين اتهموا فيها تيارات داخل الحركة الاستيطانية بتبني “عقيدة تفوق” مستوحاة من أفكار دينية وأيديولوجيات متطرفة، مع مقارنات وُصفت بأنها تعكس تحذيرات داخلية من تنامي العنف المنظم ضد الفلسطينيين.

وتناول التقرير جملة من التصريحات السياسية والإعلامية الإسرائيلية والدولية التي وصفت اعتداءات المستوطنين بأنها “إرهاب منظم”، واعتبرت أن هذه الممارسات لا تقتصر على مجموعات هامشية، بل تحظى في بعض الحالات بحماية أو تسهيلات من مؤسسات رسمية، وفق ما ورد في التقرير.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى توسع ملحوظ في النشاط الاستيطاني، من بينها المصادقة على مشاريع بناء آلاف الوحدات السكنية في مستوطنات بالضفة الغربية، إلى جانب استثمارات واسعة في البنية التحتية والمواصلات والتعليم داخل المستوطنات.

كما تطرق إلى قرارات متعلقة بتغيير صلاحيات التخطيط والبناء في بعض المناطق، واعتبرها التقرير خطوات تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من الضفة، بما فيها الخليل والقدس ومناطق الأغوار.

وفي القدس المحتلة، وثّق التقرير استمرار سياسات الهدم والإخلاء والاستيلاء على ممتلكات فلسطينية، بما في ذلك قرارات إخلاء في سلوان لصالح جمعيات استيطانية، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية تصعيداً في سياسات التهجير القسري.

كما رصد التقرير سلسلة اعتداءات للمستوطنين في مختلف المحافظات، شملت إحراق مساجد في رام الله، واعتداءات على المزارعين في نابلس، وتخريب أراضٍ زراعية في بيت لحم وقلقيلية، إضافة إلى هجمات على منازل ومركبات وتدمير شبكات مياه وطرق زراعية.

وفي جنين، أشار التقرير إلى عمليات هدم واسعة طالت أبنية سكنية في بلدات معزولة، إضافة إلى أعمال تجريف لبنية تحتية ومناطق زراعية بهدف إنشاء منشآت عسكرية جديدة، بحسب ما ورد.

أما في الأغوار، فقد لفت التقرير إلى استمرار شق طرق عسكرية وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى تضرر شبكات المياه والمحاصيل، ضمن مشاريع توسع استيطاني تمتد على آلاف الدونمات.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التطورات تعكس تصعيداً متسارعاً في سياسة الاستيطان، مع توسع الاعتداءات الميدانية وتزايد المخاوف من تغييرات ديموغرافية وجغرافية في الضفة الغربية.

Share This Article