المسار : كشفت وزارة الداخلية الفلسطينية عن تحركات فلسطينية أردنية مكثفة لمعالجة أزمة الازدحام والسفر عبر معبر الكرامة، من خلال خطة مشتركة تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية، بالتزامن مع التحضير لاجتماع وزاري ميداني مرتقب على جسر الملك حسين يوم الخميس المقبل، بهدف إقرار حزمة من التسهيلات والإجراءات التنفيذية لتحسين حركة المسافرين.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، محمد التميمي، إن الجهود الحالية تركز على معالجة أسباب الأزمة المتفاقمة التي يعاني منها المواطنون، خاصة مع تزايد أعداد المسافرين والمغتربين خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح التميمي أن المسار الأول من الخطة يهدف إلى زيادة ساعات عمل المعبر والضغط عبر وسطاء دوليين لتمديدها، باعتبار أن تقليص ساعات العمل يشكل السبب الرئيسي للازدحام والتكدس الحالي.
وأضاف أن المسار الثاني يتضمن تطوير البنية التحتية للمعبر ورفع قدرته الاستيعابية لاستقبال أعداد أكبر من المسافرين، فيما يركز المسار الثالث على حوكمة الإجراءات ومتابعة الشكاوى وضمان عدم استغلال المواطنين خلال عملية السفر.
وأشار إلى أن الأزمة الحالية في نظام الحجز الإلكتروني وامتداد المواعيد لأسابيع طويلة تعود إلى انخفاض القدرة التشغيلية للمعبر إلى نحو أربعة آلاف مسافر يومياً فقط، في وقت يشهد فيه المعبر تدفقاً كبيراً لعشرات آلاف المغتربين والزوار.
وفي السياق ذاته، أعلن التميمي عن عقد اجتماع ميداني الخميس المقبل على جسر الملك حسين، بمشاركة وزيري الداخلية الفلسطيني والأردني ووفود رسمية من الجانبين، للاطلاع على سير العمل ميدانياً وإقرار إجراءات عملية من شأنها تسهيل حركة التنقل وتخفيف معاناة المسافرين.
كما كشف عن وجود مباحثات مستمرة مع الجانب الأردني لإيجاد حلول عاجلة واستثنائية للحالات الإنسانية والمرضية والمستعجلة، بما يضمن تسهيل سفرها في أسرع وقت ممكن.
ويُعد معبر الكرامة، المعروف أيضاً باسم جسر الملك حسين، المنفذ البري الوحيد الذي يربط الفلسطينيين في الضفة الغربية بالعالم الخارجي عبر الأردن، ويشهد منذ أشهر أزمة ازدحام متفاقمة نتيجة القيود التشغيلية وتراجع القدرة الاستيعابية للمعبر.

