إسرائيل تبحث تداعيات الدور السوري المحتمل في لبنان وسط مخاوف من ترتيبات إقليمية جديدة

المسار  : تسود في إسرائيل حالة من القلق إزاء تنامي الحديث عن دور سوري محتمل في لبنان، في ظل التقارب المتسارع بين الولايات المتحدة وسورية، وما قد يرافقه من ترتيبات إقليمية يُعتقد أنها قد تمنح دمشق نفوذًا أوسع داخل الساحة اللبنانية.

وبحسب تقرير إعلامي، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعًا أمنيًا خاصًا لبحث التطورات المرتبطة بالملف السوري وانعكاساته على لبنان، في ضوء مؤشرات على نقاشات إقليمية قد تعيد رسم أدوار القوى الفاعلة في المنطقة.

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى رصد ما وصفته بـ”مؤشرات أولية” على تحركات سورية لتعزيز حضورها في لبنان، وهو ما يثير مخاوف في تل أبيب من العودة إلى نموذج النفوذ السوري الواسع الذي كان قائمًا قبل عام 2005.

كما عبّر مسؤولون إسرائيليون عن خشيتهم من أن تؤدي أي ترتيبات دولية جديدة إلى منح دمشق دورًا في إدارة الملف اللبناني أو التأثير في الساحة الحدودية مع إسرائيل، خاصة في ما يتعلق بجماعات مسلحة مثل حزب الله.

وبحسب التقرير، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن أي دور سوري متزايد في لبنان قد يفرض تحديات جديدة على حرية عمل الجيش الإسرائيلي، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي في ظل التفاهمات الأميركية الجارية مع أطراف في المنطقة.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن الرئيس السوري أحمد الشرع تأكيده عدم وجود نية لتدخل عسكري في لبنان، مشددًا على أن دور دمشق المحتمل يقتصر على دعم الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، وأن أي تواصل مع الأطراف اللبنانية يجب أن يتم ضمن مسار سياسي ودبلوماسي.

وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات إقليمية ودولية أوسع حول مستقبل الوضع في لبنان، وسط مساعٍ لاحتواء التوترات على الجبهة الشمالية ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.

Share This Article