المسار :تتصاعد المنافسة داخل حزب الليكود مع اقتراب موعد الانتخابات التمهيدية المقررة في 17 آب/أغسطس، وسط صراع متزايد على عدد محدود من المقاعد المضمونة في قائمة الحزب للكنيست المقبل، في ظل توقعات بحصول الليكود على نحو 23 مقعدًا فقط وفق استطلاعات الرأي.
وأقرت محكمة الليكود تحصين وزير ضمن حصة المواقع التي يملك رئيس الحكومة صلاحية تحديدها، ليصبح واحدًا من المرشحين المشمولين بالمواقع المحجوزة قبل إجراء الانتخابات الداخلية.
كما أُغلق نهائيًا المسار القضائي الذي كان يهدف إلى السماح للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين والسابقين بالمنافسة على المقاعد المخصصة للمناطق، ما يعني اضطرارهم إلى خوض المنافسة ضمن القائمة القطرية التي تشهد ازدحامًا كبيرًا بالمرشحين.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لأعضاء الكنيست الحاليين، إذ كانت المقاعد المخصصة للمناطق تمثل مسارًا أسهل نسبيًا لضمان العودة إلى الكنيست، بينما باتت فرصهم أكثر ارتباطًا بنتائج المنافسة القطرية والتحصينات التي جرى إقرارها.
وفي تطور آخر، انضم نائب وزير سابق إلى سباق الانتخابات التمهيدية لليكود، بعد انتقاله من حزب آخر، وذلك عقب تقليص مدة العضوية المطلوبة في الليكود بما يسمح له بالمنافسة في الانتخابات الداخلية.
ويشارك نحو 142 ألف عضو في انتخابات الليكود التمهيدية، وسط تقديرات بأن نسبة كبيرة من الأصوات تعود إلى أعضاء غير مرتبطين بمجموعات منظمة، فيما ترتبط بقية الأصوات بمجموعات تجنيد وتحالفات واتفاقات بين المرشحين.
وتأتي المنافسة الداخلية في ظل تدخل متزايد من قيادة الحزب في تشكيل القائمة الانتخابية، مع تخصيص مواقع لعدد من الشخصيات، ومساعٍ لإنتاج قائمة أكثر توازنًا سياسيًا بهدف استعادة ناخبين ابتعدوا عن الليكود.
ويواجه الحزب في الوقت ذاته معضلة انتخابية واضحة، إذ يتجاوز عدد الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين عدد المقاعد التي تشير إليها استطلاعات الرأي، ما يعني أن عددًا من شاغلي المناصب الحالية قد يفشلون في العودة إلى الكنيست المقبل.
وبذلك تتحول الانتخابات التمهيدية المقبلة إلى اختبار حاسم داخل الليكود، ليس فقط للمرشحين الراغبين في ضمان مواقعهم، بل أيضًا لتوازنات الحزب وقدرته على تشكيل قائمة انتخابية قادرة على المنافسة في الانتخابات المقبلة.

