المسار : شهدت الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأمريكي في ولاية نيويورك تحولا سياسيا لافتا مع فوز ثلاثة مرشحين تقدميين مدعومين من عمدة نيويورك زهران ممداني، بينهم مرشحون تبنوا مواقف أكثر انتقادا لإسرائيل ودعم بعضهم احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، في نتائج اعتبرت مؤشرا على تصاعد نفوذ التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، تمكن المرشحون الثلاثة الذين دعمهم ممداني من الفوز في الانتخابات التمهيدية يوم الثلاثاء، بعد إطاحة اثنين من أعضاء الكونغرس الحاليين، ما يمهد لوصول اثنين من الاشتراكيين الديمقراطيين إلى مجلس النواب عن دوائر تعد تقليديا معاقل للحزب الديمقراطي.
وأكد ممداني أن الهدف يتمثل في انتخاب “ديمقراطيين أفضل” يعيدون “الطبقة العاملة إلى قلب العمل السياسي”، وهو طرح أثار تحفظات داخل أوساط الحزب، لكنه عكس في الوقت نفسه تنامي حضوره السياسي داخل نيويورك.
وفي أحد أبرز السباقات، فازت عضوة برلمان ولاية نيويورك كلير فالديس، المدعومة من ممداني، في المنافسة على المقعد الذي كانت تشغله النائبة المتقاعدة نيديا فيلاسكيز، متقدمة على رئيس منطقة بروكلين أنطونيو رينوسو.
كما خسر النائب الديمقراطي أدريانو إسبايات محاولة الاحتفاظ بمقعده أمام دارياليزا أفيلا شوفالييه، وهي مرشحة اشتراكية ديمقراطية مدعومة من ممداني، ولم يسبق لها تولي منصب عام، وسبق أن شاركت في تنظيم احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا.
وفي السباق الثالث، تمكن المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك براد لاندر، المدعوم من ممداني، من هزيمة النائب دان غولدمان بعد تبني مواقف أكثر يسارية، فيما برزت الحرب في غزة كأحد محاور المنافسة، إذ اتهم لاندر منافسه بأنه لا يوجه انتقادات كافية لإسرائيل.
وتوقعت الوكالة أن ينجح المرشحون الثلاثة في الفوز النهائي بمقاعدهم في الدوائر ذات الغالبية الديمقراطية، ما يعني دخول حلفاء جدد لممداني إلى مجلس النواب مطلع كانون الثاني/يناير المقبل.
وفي سياق انتخابي آخر، شهدت إحدى الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في مانهاتن مواجهة مرتبطة بمستقبل تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، انتهت بخسارة عضو برلمان ولاية نيويورك أليكس بوريس أمام ميكا لاشر المدعوم من قيادات الحزب التقليدية، رغم الإنفاق الكبير من جماعات مرتبطة بشركات التكنولوجيا.
وفي المعسكر الجمهوري، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تجنب انتكاسة جديدة بعد خسارة مرشحين سبق أن دعمهم في ولايتي أيوا وجورجيا، فتجنب الانحياز لمرشح واحد في جولة الإعادة بكارولاينا الجنوبية، وانتهت الجولة بفوز المدعي العام آلان ويلسون.
كما شهدت ولاية يوتا فوز النائب السابق بن ماك آدامز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية على حساب مرشحين أكثر يسارية، بينما اختار الجمهوريون في ولاية ماريلاند دان كوكس، المعروف بقربه من ترامب، لخوض الانتخابات المقبلة.

