المسار : – حققت المرشحة التقدمية بيغي فلانغان فوزًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية مينيسوتا، لتنال بطاقة الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ الأميركي، في نتيجة تعكس صعود أصوات أكثر انتقادًا لسياسات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل داخل الحزب الديمقراطي.
وتغلبت فلانغان على النائبة الديمقراطية الحالية أنجي كريغ، التي حظيت بدعم لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية “أيباك”، في نتيجة اعتُبرت خسارة سياسية للتيار التقليدي المؤيد لإسرائيل داخل الحزب.
وكانت فلانغان قد أعلنت خلال حملتها الانتخابية مواقف تنتقد الدعم الأميركي لإسرائيل، وتعهدت بالتصويت لصالح وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، إلى جانب طرحها برامج تتعلق بتوسيع الرعاية الصحية.
إلهان عمر تعزز حضور التيار التقدمي
وفي الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب في الولاية نفسها، فازت النائبة إلهان عمر بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات العامة عن الدائرة الخامسة، لتقترب من الفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويأتي فوز عمر وفلانغان في ظل سلسلة من النتائج التي حققها مرشحون تقدميون داخل الحزب الديمقراطي، بما يعكس، وفق مراقبين، تغيرًا في جزء من المزاج السياسي داخل القاعدة الديمقراطية، خصوصًا تجاه ملفات السياسة الخارجية والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ولا تعني هذه النتائج، بحسب التقديرات، سيطرة التيار التقدمي على الحزب الديمقراطي، لكنها تشير إلى امتلاكه قدرة متزايدة على المنافسة والفوز في سباقات كانت تميل سابقًا لصالح المرشحين التقليديين.
سلسلة انتصارات للتيار التقدمي
وتأتي نتيجة مينيسوتا بعد فوز عبد الرحمن السيد ببطاقة الترشح الديمقراطية لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن الأسبوع الماضي، في تطور آخر يعكس تنامي حضور الأصوات التقدمية داخل الحزب.
ويرى مؤيدو هذا التيار أن تصاعد الانتقادات للدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل، إلى جانب التركيز على قضايا العدالة الاجتماعية والرعاية الصحية، بات عاملًا مؤثرًا في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.
وفي المقابل، تعكس الخسارة التي تعرضت لها أنجي كريغ، المدعومة من “أيباك”، صعوبة استمرار بعض المرشحين التقليديين في الاعتماد على الدعم المرتبط باللوبي المؤيد لإسرائيل وحده، في ظل تغير مواقف شريحة من الناخبين الديمقراطيين.
وتفتح نتائج الانتخابات التمهيدية في مينيسوتا وميشيغن الباب أمام نقاش أوسع حول مستقبل العلاقة بين الحزب الديمقراطي والسياسة الأميركية تجاه إسرائيل وفلسطين، ومدى قدرة المرشحين المؤيدين للفلسطينيين أو المنتقدين للدعم العسكري لإسرائيل على تحويل هذا التحول في المزاج إلى نفوذ انتخابي داخل الكونغرس.

