المسار : طهران – تتواصل الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت جولة المفاوضات الأخيرة بين الجانبين، ما يعكس استمرار التباين حول تفسير بنود مذكرة التفاهم وآليات تنفيذها على الأرض.
وأكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن أي مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز يجب أن تتم بالتنسيق المسبق مع السلطات الإيرانية، مشددة على أن العبور الآمن للسفن يقتصر على الممرات التي تحددها طهران، ومحذرة من اتخاذ إجراءات بحق السفن التي لا تلتزم بالتعليمات المعتمدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإعادة تنظيم حركة الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
في المقابل، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس وايت إن عودة تدفقات النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية تأخرت نتيجة الألغام البحرية التي تتهم واشنطن إيران بزرعها في المضيق، فيما أظهرت بيانات الملاحة تحسناً تدريجياً في حركة السفن خلال الأيام الأخيرة.
كما أعلنت سلطنة عُمان عن فتح ممر بحري مؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بهدف تنظيم حركة السفن وضمان عبورها الآمن وفقاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة.
ورغم الحديث عن تقدم في المباحثات بين واشنطن وطهران، لا تزال الخلافات السياسية قائمة، حيث طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لتغطية نفقات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، في وقت أعلن فيه ترامب التوصل إلى اتفاق وصفه بـ”التاريخي” لإنهاء الصراع وضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
من جانبها، دعت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة إلى الالتزام بالنصوص الأصلية للتفاهمات الموقعة بين الطرفين، محذرة من أن أي تفسيرات أحادية قد تعرقل مسار التفاهمات وتعيد التوتر إلى الواجهة.
وتبقى قضية مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج الجولات المقبلة من المفاوضات وما إذا كانت ستنجح في تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ميداني مستقر.

