المسار : أكد تحالف منظمات المجتمع المدني رفضه لأي توجه يستهدف إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في قطاع غزة، محذرًا من أن مثل هذه الطروحات تمثل مساسًا بالمكانة القانونية والسياسية للوكالة وقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقال التحالف، في بيان صدر اليوم السبت، إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن “مجلس السلام” بشأن عدم وجود “أونروا” في غزة خلال المرحلة المقبلة، تأتي ضمن رؤية سياسية واقتصادية لمستقبل القطاع، ولا يمكن فصلها عن محاولات تقويض دور الوكالة وإنهاء ولايتها.
وأضاف أن الدعوات إلى تجاوز ما وصفه المجلس بـ”الاعتماد على المساعدات” تمثل جزءًا من مشروع يستهدف إضعاف المرجعية الدولية الخاصة بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وتقليص دور “أونروا” باعتبارها الجهة الأممية المكلفة بخدمتهم والشاهد الدولي على حقوقهم.
وشدد التحالف على ضرورة رفض أي محاولات لإنهاء أو تقليص ولاية الوكالة، مطالبًا المجتمع الدولي بضمان استمرار دعمها وتمويلها باعتباره التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
كما دعا إلى الوفاء بالمسؤوليات الدولية تجاه حماية المدنيين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والتصدي لأي إجراءات تمس الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة.
وأكد البيان أن استمرار عمل “أونروا” يبقى ضرورة قانونية وسياسية إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وفق قرارات الشرعية الدولية.
ويأتي هذا الموقف عقب إعلان “مجلس السلام” رؤية سياسية واقتصادية لمستقبل قطاع غزة، تضمنت تصورًا لمرحلة لا يكون فيها وجود لوكالة “أونروا” داخل القطاع.
وتأسست وكالة “أونروا” عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتُعد الجهة الرئيسية المسؤولة عن تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وتعتمد في تمويلها بشكل أساسي على مساهمات الدول المانحة.

