المسار : شارك آلاف المشيعين، اليوم الأحد، في مراسم تشييع الأسير المحرر ماهر يونس، في جنازة جماهيرية مهيبة انطلقت من منزل عائلته في قرية عرعرة، وسط حضور واسع من أبناء المجتمع العربي، وقيادات وطنية وسياسية، وأسرى محررين، وشخصيات اجتماعية ودينية، الذين توافدوا لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على أحد أبرز رموز الحركة الأسيرة الفلسطينية.
وانطلقت الجنازة من منزل العائلة في موكب مهيب، حيث حمل المشيعون جثمان الفقيد على الأكتاف، مرددين الهتافات الوطنية، وسط أجواء من الحزن والتأثر التي خيمت على المشاركين.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على روح الفقيد في مسجد الظهرات في قرية عرعرة، قبل أن ينطلق موكب التشييع باتجاه مقبرة قرية عارة، حيث ووري جثمانه الثرى في مسقط رأسه، وسط مشاركة جماهيرية واسعة.
وأكد المشاركون في كلمات مقتضبة أُلقيت خلال مراسم التشييع أن ماهر يونس سيبقى رمزًا للصمود والثبات، مستذكرين سنوات اعتقاله الطويلة التي امتدت لأربعة عقود، وما جسده من نموذج في الصبر والإرادة والتمسك بالهوية الوطنية رغم قسوة الأسر.
وشهدت الجنازة حضورًا واسعًا من وفود جاءت من مختلف البلدات العربية في الداخل المحتل، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب والحركات السياسية واللجان الشعبية، الذين حرصوا على مشاركة عائلة يونس مصابها، والتعبير عن الوفاء لمسيرة الفقيد النضالية.
وكان ماهر يونس قد أمضى أكثر من أربعين عامًا في السجون الإسرائيلية، قبل أن يتحرر في نهاية عام 2022، ليعود إلى بلدته بعد واحدة من أطول فترات الأسر التي قضاها أسير فلسطيني. ومنذ الإفراج عنه ظل يحظى بمكانة خاصة في الوجدان الشعبي الفلسطيني، باعتباره أحد رموز الحركة الأسيرة.
واختُتمت مراسم التشييع بدفن الفقيد في مقبرة قرية عارة، فيما توافد المشيعون لتقديم واجب العزاء لعائلته، مؤكدين أن إرثه النضالي سيبقى حاضرًا في الذاكرة الوطنية، وأن سيرته ستظل شاهدة على مرحلة طويلة من معاناة الأسرى الفلسطينيين وصمودهم.

