المسار : كشف تحقيق صحفي نشره موقع موندووايس أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل نقل كميات كبيرة من النفايات الصناعية والإلكترونية والخطرة إلى الضفة الغربية، في سياسة وصفها التحقيق بأنها تحول الأراضي الفلسطينية إلى مكب مفتوح للنفايات السامة، وسط قيود تمنع تطوير البنية التحتية البيئية الفلسطينية.
وأوضح التحقيق أن شاحنات إسرائيلية تنقل بشكل شبه يومي نفايات من داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ومن المستوطنات إلى بلدات فلسطينية، خاصة في محافظة الخليل، حيث يتم تفريغها في الأراضي المفتوحة وبالقرب من المناطق السكنية والزراعية.
وأشار إلى أن بلدة إذنا غرب الخليل أصبحت من أبرز مواقع تجميع النفايات الإلكترونية، حيث يجري تفكيك الأجهزة لاستخراج المعادن، ثم إحراق مخلفاتها في العراء، ما يؤدي إلى انبعاث أدخنة سامة تؤثر على صحة السكان، وخاصة الأطفال.
وبيّن التحقيق أن عدد مواقع التخلص غير القانوني من النفايات في الضفة الغربية ارتفع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 92 موقعًا، تتركز غالبيتها في المناطق المصنفة (ج)، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.
ونقل التحقيق عن مسؤولين فلسطينيين أن الاحتلال يهرّب نفايات منزلية وصناعية وكيميائية وإلكترونية وزيوت مستعملة وإطارات ومخلفات بناء إلى الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي يواصل فيه منع إقامة منشآت فلسطينية حديثة لمعالجة النفايات أو مياه الصرف الصحي.
كما استند التحقيق إلى تقارير تؤكد وجود منشآت إسرائيلية لمعالجة النفايات داخل الضفة الغربية، بينها مرافق تتعامل مع النفايات الخطرة، بينما تستفيد من تسهيلات وحوافز تجعل التخلص من النفايات في الأراضي الفلسطينية أقل كلفة وأكثر ربحًا.
وأشار تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، استشهد به التحقيق، إلى وجود ارتباط بين مواقع حرق النفايات الإلكترونية وارتفاع معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان بين الأطفال في المناطق الريفية، إضافة إلى تلوث التربة والمياه الجوفية بالمعادن الثقيلة والمواد المسرطنة.
واعتبر باحثون وخبراء بيئيون أن هذه الممارسات تتجاوز كونها أزمة بيئية، وتمثل سياسة تستغل السيطرة على الأرض والموارد، وتفرض على الفلسطينيين أعباء صحية وبيئية واقتصادية متفاقمة.

