المسار : سلّط فيلم وثائقي بريطاني جديد الضوء على ما وصفه أطباء دوليون بـ”التدمير الممنهج” للمنظومة الصحية في قطاع غزة، مستندًا إلى شهادات ميدانية لفرق طبية عملت داخل المستشفيات منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ويحمل الفيلم، الذي يحمل عنوان “Life Support” ويبدأ عرضه في دور السينما البريطانية في 10 يوليو الجاري، شهادات مصوّرة لأطباء ومتطوعين شاركوا في بعثات طبية داخل القطاع، وثّقوا خلالها الظروف الإنسانية والصحية التي عاشتها المستشفيات.
وأكدت طبيبة العناية المركزة الكندية تانيا حاج حسن أن ما شهدته في غزة تجاوز كل ما واجهته خلال مسيرتها الطبية، مشيرة إلى أن معاناة الأطفال والمرضى أصبحت واقعًا يوميًا يفوق الوصف.
كما وصف جراح الجهاز الهضمي البريطاني نيك ماينارد حجم الدمار الذي طال المستشفيات بأنه غير مسبوق مقارنة بجميع زياراته السابقة للقطاع منذ عام 2010، فيما قال طبيب الطوارئ جيمس سميث إنه فقد القدرة على إحصاء الانفجارات التي سمعها خلال ساعات قليلة من وصوله إلى غزة.
وسلط الفيلم الضوء على القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية، حيث أوضحت جراحة التجميل البريطانية فيكتوريا روز أنها تمكنت في إحدى زياراتها من إدخال 23 حقيبة من المعدات الطبية، بينما سُمح لها في زيارة لاحقة بإدخال حقيبة واحدة فقط.
ويعرض الوثائقي شهادات عن استمرار الطواقم الطبية الفلسطينية في أداء واجبها رغم الجوع والإرهاق وفقدان أفراد من عائلاتهم، إضافة إلى ما تعرضت له المستشفيات من أضرار واستهداف، وما نتج عنه من تراجع كبير في قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات العلاجية.
وأشار الفيلم إلى أن شهادات الأطباء تستند إلى مشاهدات ميدانية مباشرة، مدعومة بمقاطع فيديو وصور التقطها الأطباء خلال عملهم داخل مستشفيات قطاع غزة، في ظل القيود المفروضة على دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع.
ويخلص الوثائقي إلى أن المنظومة الصحية في غزة تعرضت لانهيار واسع، وأن الطواقم الطبية واصلت العمل في ظروف استثنائية وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والغذاء، مع تزايد أعداد الجرحى والمرضى واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.

