قراءة إسرائيلية نقدية: من الإبادة السياسية إلى محو الرمزية الفلسطينية

تناول الكاتب أنطوان شلحت، في مقال   مقاربات إسرائيلية نقدية سبقت حرب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وناقشت ما وصفه باشتغال إسرائيل على تفكيك الوجود السياسي والرمزي للشعب الفلسطيني.

واستند المقال إلى طرح عالم الاجتماع الإسرائيلي باروخ كيمرلينغ، الذي استخدم مصطلح “الإبادة السياسية” لوصف استراتيجية تهدف إلى تدمير الوجود السياسي والاجتماعي والاقتصادي المستقل للفلسطينيين، عبر منعهم من تحقيق تقرير المصير، وتفتيت كيانهم الجغرافي والمجتمعي، ومحاصرة المدن، وتوسيع الاستيطان، وعزل غزة، وبناء الجدار الفاصل.

وأشار الكاتب إلى أن هذه السياسة لا تقتصر على اليمين الإسرائيلي، بل امتدت إلى تيارات إسرائيلية أوسع، تقوم على تصور يرى في اختفاء الفلسطينيين أو محو حضورهم السياسي حلًا للصراع.

كما استعرض المقال مقاربة عالم الاجتماع الإسرائيلي ليف غرينبرغ، الذي استخدم مصطلح “إبادة الشعب الرمزية”، في إشارة إلى محو الفلسطينيين ثقافيًا ومعرفيًا وتجريدهم من صفتهم الإنسانية، واستهداف رموزهم الوطنية وقياداتهم وأرضهم وأملهم بالمستقبل.

وبحسب المقال، فإن سياسات الاغتيال، ومحاصرة القيادة الفلسطينية، وتقطيع أوصال الأرض، والاستيطان، والجدار، كلها أدوات تستهدف ليس فقط الإنسان الفلسطيني، بل رموزه الجماعية وحقه في الحلم بدولة مستقلة.

ويخلص المقال إلى أن ما يجري لا يمكن فصله عن مسار طويل من السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تفكيك الهوية الفلسطينية سياسيًا ورمزيًا، عبر الجمع بين السيطرة العسكرية، والهندسة الجغرافية، واستهداف الذاكرة والرموز الوطنية.

Share This Article