واشنطن توسّع هجماتها على إيران.. ضربات تستهدف منشآت استراتيجية قرب مضيق هرمز وترامب يتوعد بالمزيد

المسار : وسّعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية المباشرة ضد إيران، بشنّ موجة جديدة من الغارات الجوية والصاروخية استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية استراتيجية قرب مضيق هرمز، في تصعيد يُعدّ الأوسع منذ تجدد المواجهة بين الجانبين.

وقالت واشنطن إن الضربات تأتي في إطار ما تصفه بجهود حماية الملاحة الدولية ومنع الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول أمريكي رفيع أن الجيش الأمريكي استخدم صواريخ كروز في تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت جسرين للسكك الحديدية شمال شرقي إيران، في أول استهداف من نوعه لبنية تحتية داخل البلاد منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل الماضي، ما يعكس تحولًا لافتًا في طبيعة العمليات العسكرية.

وبحسب المصادر، جاءت الضربات الأخيرة أكثر كثافة واتساعًا من الهجمات السابقة، وركزت على تدمير مواقع عسكرية في المناطق الساحلية، شملت رادارات للمراقبة، ومنصات لإطلاق الصواريخ المضادة للسفن، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي قالت واشنطن إنها كانت تشكل تهديدًا للطائرات الأمريكية.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته تلقت اتصالات من مسؤولين إيرانيين عقب الضربات، مشيرًا إلى أن طهران أبدت رغبة في التوصل إلى اتفاق، لكنه أكد في الوقت ذاته أن واشنطن ستواصل الرد بقوة على أي تهديد يستهدف مصالحها أو الملاحة الدولية.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة “وجهت ضربات قاسية لإيران”، محذرًا من أن أي هجوم جديد على السفن التجارية أو القوات الأمريكية سيُقابل برد “أشد وأوسع”، مؤكداً جاهزية القوات الأمريكية لتنفيذ عمليات إضافية عند الضرورة.

في المقابل، أقرت وسائل الإعلام الإيرانية بوقوع الغارات، موضحة أنها استهدفت مناطق عدة على الساحل الجنوبي، من بينها بندر عباس وسيريك وتشابهار، إضافة إلى منشآت في جزيرة لافان، وسط حالة استنفار عسكري وأمني في تلك المناطق.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن العمليات نُفذت بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي، وهدفت إلى تقويض القدرات الإيرانية المستخدمة في تهديد حرية الملاحة بمضيق هرمز، محمّلة طهران مسؤولية التصعيد الأخير في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تزداد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لتداعيات الضربات الأخيرة واحتمالات الرد الإيراني، وانعكاس ذلك على أمن الخليج وأسواق الطاقة ومسار أي جهود دبلوماسية مستقبلية.

Share This Article