المسار : شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، فجر اليوم الخميس، توقفًا شبه كامل، وفقًا لأحدث بيانات تتبع السفن التي نشرتها وكالة بلومبرغ، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفادت الوكالة بأن الحركة البحرية في المضيق باتت تقتصر إلى حدٍّ كبير على المسار الشمالي القريب من السواحل الإيرانية، فيما تراجعت حركة عبور السفن عبر المسار الجنوبي القريب من المياه العُمانية إلى مستويات غير مسبوقة، بعد أن غيّرت العديد من السفن مساراتها خشية المخاطر الأمنية.
ويأتي هذا التراجع الحاد في حركة الملاحة مع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، وتقارير عن تعرض سفن تجارية لهجمات بطائرات مسيّرة قبالة السواحل، الأمر الذي دفع شركات الشحن والجهات الدولية إلى إعادة تقييم إجراءات السلامة وتعليق بعض العمليات البحرية مؤقتًا.
وفي السياق، شدد الحرس الثوري الإيراني إجراءاته الأمنية في المضيق، مؤكدًا أن عبور السفن سيتم عبر المسارات التي تحددها طهران فقط، ومحذرًا من استخدام أي ممرات أخرى دون تنسيق مسبق.
وكان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد أكد في وقت سابق أن مضيق هرمز “لن يُفتح إلا وفق ترتيبات إيرانية”، محذرًا الولايات المتحدة من أن أي اعتداء جديد سيُقابل برد، ومشددًا على أن “سياسة التهديد ونقض الوعود لن تمر دون ثمن”.
ويأتي هذا التطور عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف داخل إيران، على خلفية اتهام واشنطن لطهران باستهداف سفن تجارية في المضيق، في تصعيد جديد يضع أحد أهم الممرات البحرية في العالم أمام تحديات غير مسبوقة، ويثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة العالمية واستقرار أسواق الطاقة.

