انقسام داخل الديمقراطيين.. تحرك في الكونغرس لوقف تشريع يعزز التعاون مع دولة الاحتلال

المسار : تحرك عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي لعرقلة إقرار مشروع قانون الإنفاق العسكري، احتجاجًا على بنود تهدف إلى توسيع وتعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تعكس تنامي الانقسام داخل الحزب بشأن الدعم المقدم لحكومة بنيامين نتنياهو.

ووفقًا لرسالة اطّلعت عليها وكالة “رويترز”، دعا أعضاء ديمقراطيون، بقيادة السيناتور كريس فان هولن، زملاءهم في مجلس الشيوخ إلى عدم المضي في التصويت على قانون تفويض الدفاع الوطني، قبل مناقشة البنود المتعلقة بتوسيع العلاقات مع دولة الاحتلال.

وأكد الموقعون على الرسالة أنهم لا يرغبون في منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صلاحيات إضافية من شأنها تعميق التعاون مع حكومة نتنياهو، التي وصفوها بأنها حكومة متطرفة، مطالبين بإعادة النظر في هذه التوجهات داخل الكونغرس.

وأشارت الرسالة إلى أن مشروع قانون تفويض الاستخبارات للسنة المالية 2027، والذي يُرفق عادة بقانون تفويض الدفاع الوطني، يتضمن أيضًا بنودًا لتعزيز التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال.

ووقع الرسالة عدد من أبرز أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بينهم كريس فان هولن، وجيف ميركلي، وإد ماركي، وإليزابيث وارن، وبيتر ويلش، إضافة إلى السيناتور المستقل بيرني ساندرز.

ويعكس هذا التحرك، بحسب “رويترز”، اتساع رقعة الجدل داخل الحزب الديمقراطي بشأن طبيعة الدعم الأمريكي لدولة الاحتلال، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وتزايد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم السياسة الأمريكية تجاه الحرب على قطاع غزة.

وأظهر استطلاع أجرته “رويترز” بالتعاون مع مؤسسة “إبسوس” أن نسبة التأييد لدولة الاحتلال بين أنصار الحزب الديمقراطي تراجعت بشكل ملحوظ، من 59% عام 2018 إلى 22% في مايو/أيار الماضي، في مؤشر على التحول المتزايد في الرأي العام داخل الحزب.

ويواصل الكونغرس مناقشة مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يشمل جزءًا كبيرًا من الميزانية العسكرية المقترحة من إدارة ترامب، والبالغة 1.5 تريليون دولار، وسط استمرار الجدل بشأن البنود المتعلقة بدعم دولة الاحتلال وتعزيز التعاون معها.

Share This Article