جرافات الاحتلال تلتهم أراضي الخليل لصالح مستوطنة طاروسا.. توسع استيطاني يفرض وقائع جديدة على الأرض

المسار : تُواصل جرافات تابعة للاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات صباح اليوم الإثنين، تجريف أراضٍ فلسطينية خاصة تابعة لبلدتي إذنا غربي مدينة الخليل ودورا جنوبي غرب المدينة، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وقالت مصادر محلية إن جرافات الاحتلال شرعت بأعمال التجريف لصالح مستوطنة “طاروسا” التي باشر الاحتلال بإقامتها مؤخرًا على أراضي المواطنين وممتلكاتهم جنوب غرب الخليل.

وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال، ترافقها جرافات ومعدات ثقيلة، باشرت أعمال التجريف لتوسعة الطريق انطلاقًا من “خربة سوبا” مرورًا بـ “خربة حمصة”، على امتداد يقارب الـ 8 كيلومترات.

وعلق مدير العلاقات العامة في بلدية إذنا عبد الرحمن طميزي، بالتأكيد على أن سلطات الاحتلال والمستوطنون، يسعون إلى فرض واقع جغرافي جديد في المنطقة الغربية من محافظة الخليل.

ونبه “طميزي” في تصريحات صحفية اليوم، إلى أن الاحتلال يستهدف تنفيذ مخطط استيطاني عبر طريق يمتد لنحو ثمانية كيلومترات.

وأردف: “يبدأ الطريق المشار له من الشارع الالتفافي رقم 35 في منطقة فرش الهوى، ويمر بأراضي بلدة إذنا وخربة سوبا وقرية الكوم، وصولًا إلى منطقة طاروسا التي شرع الاحتلال مؤخرا بإقامة مستوطنة على أعلى تله فيها”.

ووثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مطلع عام 2026، ما مجموعه 49 أمرًا عسكريًا تحت مسمى “أوامر اتخاذ وسائل أمنية”، استهدفت 2,093 دونمًا من أراضي المواطنين الفلسطينيين.

وأوضحت الهيئة أن هذه الأوامر لا تنزع ملكية الأراضي أو تنقل تسجيلها من أصحابها الفلسطينيين، لكنها تفرض قيودًا مادية وقانونية على استخدامها، من خلال إزالة الأشجار والمزروعات أو تقليمها، ومنع إعادة زراعتها أو الوصول إليها بحرية، فضلًا عن إخضاعها لترتيبات أمنية قد تستمر لفترات طويلة.

Share This Article