المسار : نظّمت دائرة مناهضة الفصل العنصري «الأبارتهايد» في منظمة التحرير الفلسطينية، بالشراكة مع نقابة المحامين الفلسطينيين، ندوة قانونية بعنوان: «تحرك قانوني دولي لمواجهة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين – نحو طلب فتوى استشارية من محكمة العدل الدولية»، بمشاركة نخبة من الشخصيات القانونية والحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية، وحضور ممثلين عن المؤسسات الوطنية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام. دعوة المؤتمر 21 تموز.pdf
وشارك في الندوة كل من: رمزي رباح، رئيس دائرة مناهضة الفصل العنصري في منظمة التحرير الفلسطينية، والمكاوي بنعيسى، رئيس الائتلاف العربي لمناهضة الأبارتهايد والاستيطان والأمين العام لاتحاد المحامين العرب، وفادي عباس، نقيب المحامين الفلسطينيين، والدكتور محمد زكارنة، والدكتور خالد حمد، منسق التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، وحلمي الأعرج، مدير عام مركز حريات، والدكتور علي الضمور، الأمين العام لاتحاد الحقوقيين العرب. وأدارت الندوة الأستاذة حلا غانم.
وافتتح رمزي رباح الندوة بالتأكيد على خطورة المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين، باعتبارها امتداداً لمنظومة التشريعات والسياسات العنصرية التي تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية، مشدداً على ضرورة الانتقال من الإدانة السياسية والحقوقية إلى تحرك قانوني دولي منظم وفاعل.
وتناول نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس الأبعاد القانونية العامة لهذا القانون، وخطورته على الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أهمية توحيد الجهود القانونية والحقوقية، والاستفادة من مختلف الأدوات والآليات المتاحة لمواجهة القانون على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أكد المكاوي بنعيسى أهمية بناء موقف قانوني عربي موحد، وتعزيز التنسيق بين اتحادات ونقابات المحامين والمؤسسات الحقوقية العربية، بما يساهم في تحويل الموقف الرافض للقانون إلى تحرك عملي ومؤثر أمام الهيئات والمحافل الدولية.
كما تناول الدكتور محمد زكارنة الآثار القانونية والحقوقية المترتبة على القانون، وما يمثله من انتهاك للضمانات المقررة للأسرى الفلسطينيين بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
بدوره، استعرض الدكتور خالد حمد أهمية توسيع التحرك على الساحة الأوروبية، والتواصل مع المؤسسات الحقوقية والقانونية والبرلمانية، بهدف حشد موقف دولي رافض للقانون، وكشف خطورته وتداعياته على الأسرى الفلسطينيين.
وأكد حلمي الأعرج أهمية دور المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني في توثيق الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى، وإعداد ملفات قانونية وحقوقية متكاملة يمكن الاستناد إليها في التحركات الدولية.
وأشار الدكتور علي الضمور إلى أهمية تكامل الجهود الفلسطينية والعربية، وتفعيل دور اتحادات الحقوقيين والمؤسسات القانونية العربية في دعم التحرك، بما يضمن استمراريته وعدم اقتصاره على ردود فعل مؤقتة.
وناقشت الندوة السبل القانونية المتاحة لمواجهة قانون إعدام الأسرى، وفي مقدمتها دراسة المسار القانوني والسياسي اللازم للتوجه نحو طلب فتوى استشارية من محكمة العدل الدولية، إلى جانب تفعيل التحرك أمام مؤسسات الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة.
وخلصت الندوة إلى ضرورة تشكيل فريق قانوني فلسطيني وعربي متخصص لإعداد ملف قانوني متكامل بشأن القانون، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات القانونية والحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية، وتوسيع التحرك أمام الأمم المتحدة والمحاكم والهيئات الدولية.
كما أكدت أهمية إطلاق حملة قانونية وإعلامية دولية للتعريف بخطورة القانون، وحشد مواقف نقابات المحامين واتحادات الحقوقيين والبرلمانات والمؤسسات الحقوقية العربية والدولية لرفضه، إلى جانب الاستمرار في توثيق الانتهاكات والسياسات الإسرائيلية المرتبطة بالأسرى الفلسطينيين.
وشدد المشاركون في ختام الندوة على أن مواجهة قانون إعدام الأسرى تتطلب خطة عمل قانونية وسياسية وحقوقية متكاملة، توحد الجهود الفلسطينية والعربية والدولية، وتحول المواقف الرافضة إلى خطوات عملية أمام المؤسسات والمحافل.


