تقرير: السجون الإسرائيلية تحولت إلى ميدان للقتل والتدمير.. ونحو 9400 أسير حتى تموز 2026

المسار : كشف تقرير توثيقي صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، عن تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدًا أن منظومة الاعتقال تحولت من وسيلة لسلب الحرية إلى جزء من سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين جسديًا ونفسيًا، في إطار ما وصفه التقرير بمنظومة الإبادة التي ينفذها الاحتلال.

وأوضح التقرير أن سلطات الاحتلال واصلت توسيع حملات الاعتقال الجماعية، مع ارتفاع غير مسبوق في استخدام الاعتقال الإداري واحتجاز المدنيين كرهائن، إلى جانب ترسيخ سياسات التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والعزل، والإخفاء القسري، والاعتداءات الجنسية بحق الأسرى، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات أصبحت سياسة ثابتة داخل السجون والمعسكرات.

وأكد نادي الأسير أن النصف الأول من عام 2026 شهد أكثر من 3600 حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس، إضافة إلى مئات حالات الاعتقال في قطاع غزة، من بينها 276 طفلًا و107 نساء، فيما سجل شهر آذار/مارس أعلى معدلات الاعتقال بنحو 900 حالة.

وبيّن التقرير أن عدد الأسرى تجاوز خلال شهر نيسان/أبريل 9600 أسير وأسيرة، قبل أن يستقر حتى بداية تموز/يوليو عند نحو 9400 أسير ومعتقل، بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلًا، و3244 معتقلًا إداريًا، و1320 معتقلًا يصنفهم الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.

وأشار التقرير إلى أن محافظة الخليل سجلت أعلى معدلات الاعتقال خلال النصف الأول من العام، بأكثر من 700 حالة اعتقال، في ظل استمرار الحملات العسكرية المكثفة.

وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز، وثق التقرير تصاعد جرائم التعذيب والعنف الجنسي بحق الأسرى، بما في ذلك التفتيش العاري، والتحرش، والاعتداءات الجنسية، والإهانة، إضافة إلى استخدام الرصاص المطاطي داخل السجون واستهداف أجساد الأسرى، الأمر الذي أدى إلى إصابات خطيرة استدعت تدخلات جراحية في بعض الحالات.

كما حذر التقرير من استمرار انتشار مرض الجرب (السكابيوس) داخل السجون، نتيجة غياب العلاج ومنع مستلزمات النظافة، معتبرًا ذلك جزءًا من سياسة الإهمال الطبي والقتل البطيء التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى.

وأشار التقرير إلى أن حصيلة الاعتقالات منذ بدء الحرب على غزة تجاوزت 24 ألفًا و600 حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس، إضافة إلى آلاف المعتقلين من قطاع غزة الذين لا تزال أعداد كبيرة منهم رهن الإخفاء القسري، وسط صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن أوضاعهم.

وأكد نادي الأسير أن ما أمكن توثيقه يمثل الحد الأدنى من الانتهاكات، في ظل استمرار منع المؤسسات الحقوقية والدولية من الوصول إلى العديد من المعتقلين، لا سيما معتقلي قطاع غزة، مشددًا على أن ما يجري داخل السجون يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية المدنيين.

Share This Article