المسار : صعّد مستوطنون، اليوم الأربعاء، من نشاطهم الاستيطاني في محافظة بيت لحم، بعدما نصبوا ستة بيوت متنقلة جديدة في منطقة “عش غراب” شرق مدينة بيت ساحور، بحماية من قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى توسيع البؤرة الاستيطانية المعروفة باسم “شديما”.
وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين نفذوا عملية التوسعة داخل المنطقة التي كانت تضم في السابق معسكرًا تابعًا لجيش الاحتلال، في إطار محاولات متواصلة لفرض وقائع استيطانية جديدة والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية.
وأضافت المصادر أن الأرض المستهدفة كانت مخصصة منذ نحو خمسة عشر عامًا لإقامة مستشفى للأطفال يخدم أبناء محافظة بيت لحم، إلا أن التوسع الاستيطاني حال دون تنفيذ المشروع، بعد فرض المستوطنين سيطرتهم التدريجية على المنطقة.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار تصاعد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث رصد مركز معلومات فلسطين “مُعطى” خلال شهر حزيران/يونيو الماضي 42 عملية هدم لمنازل فلسطينية، إضافة إلى 303 عمليات تدمير واستهداف لممتلكات المواطنين.
كما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات الاحتلال 341 عملية هدم منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن تدمير 740 منشأة وتشريد 923 مواطنًا، بينهم 546 طفلًا.
وبحسب الهيئة، بلغ عدد الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من العام الجاري 11,074 اعتداءً، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني واستهداف الأراضي الفلسطينية.

