توتر في البيت الأبيض وغضب وفقدان للبوصلة

المسار : أفادت مجلة ديلي بيست أن تقريرا أذاعته شبكة “إن بي سي نيوز” الإخبارية كشف عن تصاعد حالة التوتر داخل البيت الأبيض مع تزايد إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من مسار الحرب مع إيران، وسط خلافات بين كبار مساعديه بشأن الإستراتيجية المناسبة لإنهاء النزاع.

وبحسب التقرير، استندت شبكة “إن بي سي نيوز” إلى إفادات لمسؤول أمريكي ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية، أكدت أن ترمب “انفجر غضبا” خلال اجتماع مع كبار مسؤولي الأمن القومي الأسبوع الماضي، حيث “أطلق شتائم” تعبيرا عن استيائه من غياب التقدم في الحرب التي بدأت يوم 28 فبراير/شباط الماضي وأودت بحياة 18 عسكريا أمريكيا حتى الآن.

وحذر المسؤول الأمريكي -الذي لم يُذكر اسمه- من أنه رغم تحقيق واشنطن “سلسلة من الانتصارات التكتيكية”، فإنها باتت “تواجه خطر الهزيمة الإستراتيجية في غياب توجيه سياسي واضح أو قرار بشأن المسار الذي تتجه إليه الحرب”.

وبالإضافة إلى ذلك، تشير ديلي بيست في تقريرها إلى أن مساعدي ترمب وحلفاءه يواجهون صعوبة بالغة في الاتفاق على الطريقة المناسبة للمضي قدما في الحرب.

ووفق المجلة، أفاد المسؤول الأمريكي أن هناك انقسامات داخل الإدارة الأمريكية حول المسار الذي ينبغي التركيز عليه، سواء كان استهداف البرنامج النووي الإيراني، أو حماية الملاحة في مضيق هرمز، أو تدمير قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

كما نقلت ديلي بيست عن الشبكة الإخبارية الأمريكية أن أحد حلفاء ترمب قال إن “الرئيس يشعر بإحباط شديد، ولم يكن يعتقد أن إقناع الإيرانيين بالتوصل إلى اتفاق سيكون بهذه الصعوبة”، مضيفا “لم تكن هناك إستراتيجية حقيقية تحدد مدة الحرب ولا كيفية الوصول إلى نهايتها، ولم يكن أحد ينوي أن تتحول إلى حرب طويلة وممتدة”.

في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت صحة ما تردد عن فقدان ترمب أعصابه، مؤكدة أن “لدى الرئيس فريقا رائعا يثق به، والجميع يعلم أنه صاحب القرار النهائي”.

وأردفت قائلة إن الرئيس “لن يقف مكتوف الأيدي وهو يرى (الإيرانيين) ينتهكون مذكرة التفاهم، ويقتلون جنودنا ويطلقون النار على سفننا في المضيق، لذا فإن سلوكه لن يتبدل حتى تغيّر طهران من سلوكها”.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الحرب (البنتاغون) شون بارنيل أن القادة العسكريين “مستعدون لتنفيذ توجيهات الرئيس في أي لحظة، وهم في توافق تام ومتحدون في المهمة والإستراتيجية”.

وأشار التقرير إلى أن ترمب صعّد لهجته مجددا هذا الأسبوع، متوعدا بتكثيف الضربات ضد إيران، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الغارات على أهداف عسكرية إيرانية، مع استمرار انتشار أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط.

Share This Article