المسار :حذر العقيد في الاحتياط الإسرائيلي رون كوهين من أن الترتيبات المطروحة بشأن ملف سلاح حركة حماس، ضمن خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة، قد لا تؤدي إلى إنهاء القدرات العسكرية للحركة، معتبرًا أن إسرائيل قد تواجه خطر عودة حماس إلى سابق قوتها إذا تم تنفيذ الاتفاق بصيغته الحالية.
وقال كوهين إن حماس تطرح رسالتين أساسيتين ينبغي، بحسب تعبيره، أن تؤخذا على محمل الجد، مشيرًا إلى أن أحد الدروس التي كان يجب استخلاصها منذ هجوم السابع من أكتوبر هو الاستماع إلى ما تعلنه الحركة بشكل مباشر.
وأوضح أن الرسالة الأولى تتمثل في أن حماس تربط أي خطوة تتعلق بالسلاح بانسحاب القوات الإسرائيلية أولًا، ثم الانتقال لاحقًا إلى تنفيذ ترتيبات تتعلق بحصر السلاح أو تخزينه.
وأضاف أن الرسالة الثانية، وفق قراءته، هي أن الحركة لا تتحدث عن نزع السلاح بصورة نهائية، وإنما عن تخزينه تحت إشراف جهات رقابية، مثل جهات مصرية أو دولية، معتبرًا أن هذا التخزين سيكون مؤقتًا وليس إنهاءً دائمًا للقدرات العسكرية.
وأشار كوهين إلى أنه يأمل أن تدرك المؤسسة العسكرية الإسرائيلية مخاطر هذه الصيغة، معتبراً أن الاكتفاء بتخزين السلاح قد يسمح ببقاء كميات أخرى من الأسلحة موزعة في مواقع مختلفة داخل قطاع غزة.
وأضاف أن حماس، بحسب تقديره، ستكون قادرة على استعادة قدراتها العسكرية بعد اكتمال أي انسحاب إسرائيلي، مشيرًا إلى أن الحركة سبق أن تعاملت مع ظروف أكثر تعقيدًا عندما كانت السلطة الفلسطينية وحركة فتح تديران قطاع غزة وتمتلكان مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية.
وختم بالقول إن الخطر، من وجهة نظره، يكمن في أن تبقى البنية العسكرية الفعلية لحماس قائمة، بينما تتولى إدارة مدنية أو تكنوقراط إدارة القطاع، الأمر الذي اعتبره “فخًا” قد يؤدي إلى عودة الحركة إلى نشاطها العسكري بعد انتهاء مراحل الاتفاق.

